رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علاج العظام والجروح والأورام.. إرث الفراعنة الطبي الذي أذهل العالم|فيديو

الطب عند الفراعنة
الطب عند الفراعنة

قال الدكتور وسيم السيسي، الجراح العالمي وعالم المصريات، إن الطب في مصر القديمة لم يكن ممارسات بدائية، بل كان علماً حقيقياً قام على الملاحظة الدقيقة والتجربة، وسبق الطب الحديث بقرون طويلة.

 رفع تمثال "شامبليون" المسيء للحضارة المصرية

استهل عالم المصريات خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، بخبر مفرح معلناً نجاح الجهود المصرية والدولية بعد كفاح طويل في رفع تمثال "شامبليون" من ساحة "كوليج دو فرانس" بباريس، والذي كان يظهره واضعاً قدمه على رأس ملك مصري، مثنيا على جهود كل من ساهم في هذا الإنجاز، ومن بينهم الوزيرة إيناس عبد الدايم، والدكتورة جيهان زكي، وفنانين ومحامين دوليين، مؤكداً أن الحضارة المصرية كنز عالمي يجب احترامه.

فجر الدكتور وسيم السيسي مفاجأة علمية بتأكيده أن المصريين القدماء عرفوا "عفن البنسلين" قبل ألكسندر فليمنج بآلاف السنين؛ حيث كانوا يضعون "لباب خبز الشعير المتعفن" على الجروح المتقيحة لعلاجها، بالإضافة إلى استخدام العسل الأبيض كقاتل طبيعي للبكتيريا.

وفي مجال الجراحة، أشار "السيسي" إلى أن المصري القديم استخدم "خيوط الأمعاءفي خياطة الجروح منذ 5000 عام، وهو ما لا يزال يُستخدم في الجراحات الحديثة حتى اليوم.

إعجاز طبي: مسمار نخاعي وجراحات مخ

واستعرض عالم المصريات نماذج مذهلة للإعجاز الطبي، منها، تثبيت العظام: اكتشاف مومياء في المتحف البريطاني تحتوي على "مسمار حلزوني" لتثبيت الركبة، وهو تقنية دقيقة لم يصل إليها الطب الحديث إلا منذ عقود قليلة، بالإضافة إلى إجراء عمليات "المياه البيضاء" بنجاح، لدرجة أن ملك الفرس "كورش" استعان بأطباء مصريين لعلاجه، استخدام "السمك الرعاد" (الكهربائي) لعلاج الصداع النصفي، وهو ما يشبه جلسات الكهرباء الحديثة.

تحدث الدكتور وسيم بشغف عن "امحتب"، العبقري الذي وضع أسس الطب المنظم، ووصف النبض بأنه "حديث القلب في الأوعية الطرفية"، وهو وصف عجز عنه "أبو قراط" اليوناني، مشيرا إلى وجود مطالبات دولية حالياً بأن يكون امحتب هو الرمز الحقيقي لمهنة الطب عالمياً.

اختبار الحمل وتحديد النوع

كشف عالم المصريات عن دقة المصريين القدماء في طب النساء؛ حيث استخدموا "بول الحوامل" لإنبات القمح والشعير كاختبار دقيق للحمل وتحديد نوع الجنين، وهي الطريقة التي أثبت العلم الحديث دقتها بنسبة 95%، ولم تتغير فكرتها الأساسية حتى القرن التاسع عشر.

اختتم الدكتور وسيم السيسي حواره بالتأكيد على أن الغرب يعي جيداً أن الطب المصري القديم هو "حجر الأساس" لكل التطور الحالي، لافتاً إلى أن البيئة القديمة كانت أنقى وأقل تلوثاً، مما جعل المصري القديم يتمتع بصحة ورشاقة، وهو ما تعكسه تماثيلهم التي تضج بالحيوية والجمال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء