رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"الضم الصامت".. إسرائيل تبدأ خطتها بتحويل أراضي الضفة إلى أملاكها|فيديو

تحويل أراضي الضفة
تحويل أراضي الضفة إلى أملاك الاحتلال

تصدرت التطورات الخطيرة في الضفة الغربية واجهة المشهد السياسي، وسط تحذيرات من "منعطف استراتيجي" يهدف لتغيير هوية الأرض وتصفية القضية الفلسطينية، وبينما أدانت مصر بأشد العبارات الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، يرى خبراء أن المنطقة تقترب من مواجهة شاملة مع استمرار سياسة "فرض الأمر الواقع" وتجميد أي أفق للحل السياسي.

أشار الكاتب دان ويليامز في "بلومبيرج" إلى أن إسرائيل تنتهج سياسة "الضم العملي" دون إعلان رسمي، عبر فرض عوائق بيروقراطية تجعل طعن الفلسطينيين على مصادرة أراضيهم شبه مستحيل. فيما نقلت "طهران تايمز" قلق السلطة الفلسطينية البالغ من تحويل الضفة إلى ممتلكات دولة،

وحذر الكاتب، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، من أن حصار الموارد الماليه وتجميد الإيرادات يهدف لإضعاف قدرة السلطة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

 نتنياهو يستبق الزمن لفرض "الحلم الصهيوني"

وفي تحليل للمشهد، أكد الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن ما يحدث هو "أخطر مخطط لتصفية القضية منذ عام 1948"، موضحا أن نتنياهو يتحرك بـ "وتيرة متسارعة" لعدة أسباب:التوقيت الداخلي: محاولة تحقيق مكاسب ميدانية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، التوقيت الخارجي: استغلال وجود إدارة ترامب لفرض واقع السيادة الإسرائيلية الكاملة قبل انتخابات التجديد النصفي في واشنطن، نقل السيطرة من قانون "قوة الاحتلال" إلى قانون "السيادة الإسرائيلية" التاريخية والديموغرافية.

مجلس السلام والامتحان الأمريكي

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أنه تتجه الأنظار إلى يوم الخميس المقبل، حيث ينعقد أول اجتماع لـ "مجلس السلام" برئاسة ترامب. ويرى مراقبون أن هذا الاجتماع سيكون "امتحاناً حقيقياً" لجدية واشنطن في منع ضم الضفة، محذرين من سياسة "ازدواجية المعايير"، مؤكدا أن إعادة إعمار غزة لن تتحقق دون ثلاث ركائز:فتح المعابر في الاتجاهين، بدء الانسحاب الإسرائيلي الشامل ودخول القوات الدولية، تمكين حكومة التكنوقراط الفلسطينية من مزاولة مهامها.

اتفاقيات أوسلو "دُفنت" عملياً

ولفت إلى أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تعني عملياً "دفن اتفاقيات أوسلو"، مما يضع الجانب الفلسطيني والعربي أمام استحقاقات جديدة، ويفتح الباب أمام احتمالات المواجهة العسكرية الواسعة في الإقليم، خاصة مع ترابط الجبهات في لبنان وسوريا وفلسطين واليمن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء