لوكاشينكو: تراجع ترامب عن فكرة انضمام جرينلاند إلى الولايات المتحدة
أعرب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، عن اعتقاده بأن نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بدأ يتراجع عن فكرة ضم جرينلاند، إلى الولايات المتحدة.
وأوضح «لوكاشينكو» خلال اجتماع عقده مع وزير الدولة لشؤون الاتحاد سيرجي جلازييف، أن الجانب الأمريكي كانت لديه دوافع واضحة تتعلق بجزيرة جرينلاند، مشيرًا إلى أن واشنطن كان بإمكانها ضخ استثمارات ضخمة هناك لو أرادت المضي قدمًا في هذا الاتجاه.
وأضاف الرئيس البيلاروسي متسائلًا عمّا الذي دفع القيادة الأمريكية إلى تغيير موقفها، قبل أن يجيب بأن السبب يعود إلى الرفض الذي قوبلت به هذه الفكرة، قائلًا إن جزءًا كبيرًا من الرأي العام داخل الولايات المتحدة لا يؤيد خطوة من هذا النوع.
وتابع الرئيس البيلاروسي، أن كثيرين في الداخل الأمريكي عبّروا بوضوح عن رفضهم قائلين إنهم لا يريدون ذلك، مضيفًا أن المجتمع الأمريكي المعروف بـ«طبيعته الحازمة وتاريخه القائم على المواجهة»، لم يتقبل الفكرة وهو ما أدى إلى توتر في المواقف مع أوروبا، بما في ذلك الدنمارك، معربًا عن قناعته بأن ترامب تراجع بالفعل عن هذا الطرح.
انقسامات ضمن حلف شمال الأطلسي

وفي وقت سابق، عقدت رئيسة وزراء الدنمارك، مته فريدريكسن، أول أمس السبت، اجتماع مثمر مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحضور رئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، لبحث مستقبل الإقليم الدنماركي شبه المستقل وعلاقاته مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل التوترات التي أثارها مسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض سيطرة أمريكية على جرينلاند، الأمر الذي أثار انقسامات ضمن حلف شمال الأطلسي، الذي يضم الدنمارك والولايات المتحدة، وفقًا لوكالة "رويترز".
وقد بدأت الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند في 28 يناير محادثات دبلوماسية لمحاولة تهدئة الوضع وإيجاد حل تفاوضي للأزمة.
وعبرت رئيسة الوزراء الدنماركية عبر حسابها على منصة "إكس" عن رضاها عن مجريات الاجتماع، قائلة: "كانت محادثات بناءة مع وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس وزراء جرينلاند، وستستمر جهود مجموعة العمل رفيعة المستوى وفق ما تم الاتفاق عليه".
من جانبه، أكد رئيس وزراء جرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، على أهمية حماية مصالح الإقليم، وكتب على "إنستجرام": "لقد تم تسليط الضوء مجددا على مصالح جرينلاند، وأكدنا أن المحادثات المستمرة هي السبيل الأمثل للمضي قدما". كما أوضح سابقًا أن سكان جرينلاند، في حال اضطروا للاختيار، سيظلون ملتزمين بالدنمارك.
وتجدر الإشارة إلى أن ترامب كان قد ربط اهتمامه بجرينلاند بمخاوف تتعلق بالأمن القومي، خاصة في مواجهة النفوذ الروسي والصيني، في حين أعلن حلف شمال الأطلسي مؤخرًا عن إطلاق مهمة لتعزيز وجوده في القطب الشمالي بهدف تخفيف التوترات في المنطقة.