السعودية وفرنسا في بيان مشترك: نرحب بإلغاء مخصصات الأسرى.. وتعديل المناهج الدراسية الفلسطينية
أصدرت السعودية وفرنسا، بصفتهما رئيسي المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، بيانا مشتركا فجر الثلاثاء، ثمنتا فيه موقف الدول التي اجتمعت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك ووصفتا الاجتماع لحظة تاريخية حاسمة للسلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وقالت السعودية وفرنسا، إن هذا المؤتمر والاعتراف المتزايد بدولة فلسطين يهدفان إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية وقابلة للحياة اقتصاديًا، تعيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل. وفي هذا الصدد، نثمّن التعهدات التاريخية التي أعلنها الرئيس محمود عباس، بما في ذلك الالتزام بالتسوية السلمية، والرفض المستمر للعنف والإرهاب، وتصريحه بأن الدولة الفلسطينية لا تنوي أن تكون دولة مسلّحة، واستعدادها للعمل على ترتيبات أمنية تخدم جميع الأطراف مع الاحترام الكامل لسيادتها.
ورحّب الرياض وباريس، بالإصلاحات التي بدأت السلطة الفلسطينية بتنفيذها، بما في ذلك: إلغاء نظام دفع مخصّصات الأسرى الذي أصبح ساري المفعول؛ إصلاح المناهج الدراسية تحت إشراف الاتحاد الأوروبي وبدعم سعودي؛ الالتزام بإجراء انتخابات عامة ورئاسية ديمقراطية وشفافة في غضون عام بعد وقف إطلاق النار، بما يتيح التنافس الديمقراطي بين القوى الفلسطينية الملتزمة بميثاق ومنطلقات منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكدتا دعم الرئيس عباس في المضي قدماً نحو مزيد من الإصلاحات في هيكل الحوكمة لدى السلطة الفلسطينية، كما رحبتا بإطلاق التحالف الطارئ لدعم فلسطين لتعبئة التمويل العاجل لموازنة السلطة الفلسطينية، ودعتا جميع الدول والمنظمات الدولية للانضمام إلى هذا الجهد. ونجدد مطالبتنا إسرائيل بالإفراج الفوري عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، ونلتزم بالعمل على مراجعة بروتوكول باريس الاقتصادي ووضع إطار جديد لتحويل أموال المقاصة.
كما دعتا القيادة الإسرائيلية إلى اغتنام هذه الفرصة للسلام، وإعلان التزام واضح بحل الدولتين، ووقف أعمال العنف والتحريض ضد الفلسطينيين، ووقف الاستيطان ومصادرة الأراضي وأعمال الضم في الأرض الفلسطينية المحتلة، ووضع حد لعنف المستوطنين، ونحثها كخطوة أولى على سحب مشروع E1 والتخلي علنًا عن أي مشروع للضم. ونؤكد أن أي شكل من أشكال الضم خط أحمر للمجتمع الدولي، يترتب عليه عواقب جسيمة ويشكل تهديدًا مباشرًا للاتفاقات القائمة والمستقبلية للسلام.
وتابعتا: “نرحّب بالإجراءات الملموسة التي اتخذتها الدول الأعضاء ردًا على التدابير الأحادية المناقضة لحل الدولتين، ولانتهاكات القانون الدولي، إلى أن تضع إسرائيل حدًا لممارساتها المهددة لحل الدولتين، وذلك بما يتفق والقانون الدولي”.
واختتمتا البيان:"نؤكد أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، هو السبيل الوحيد لتحقيق الاندماج الإقليمي الكامل، كما نصت عليه المبادرة العربية للسلام. وفي هذا الإطار، نرحّب بالالتزام باستكشاف فرص إنشاء منظومة أمنية إقليمية تضمن الأمن للجميع، بالاستفادة من تجارب رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، بما يمهّد لشرق أوسط أكثر استقرارًا. ونجدد دعمنا للجهود الرامية إلى إحياء المسارين السوري–الإسرائيلي واللبناني–الإسرائيلي بهدف التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
15. ونجدد دعوتنا لجميع الدول للانضمام إلى هذا الزخم الدولي من أجل ضمان السلام والأمن لجميع شعوب الشرق الأوسط، وتحقيق الاعتراف المتبادل والاندماج الإقليمي الكامل".

