40 مليار.. اقتصادي يكشف كيفية توزيع مخصصات حزمة الحماية الاجتماعية|فيديو
أكد الدكتور مصطفى أبو زيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، أن الحزمة الاجتماعية الجديدة التي أعلن عنها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بتكلفة 40.3 مليار جنيه، ليست مجرد إجراء استثنائي، بل هي ترجمة عملية لخطاب التكليف الرئاسي الذي ركز على "التنمية الاقتصادية" بمفهومها الشامل و"بناء الإنسان".
فلسفة الحزمة: من النمو إلى التنمية
وأوضح مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية ، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن هناك فرقاً جوهرياً بين النمو الاقتصادي والتنمية؛ حيث نجحت الدولة في تحقيق زيادة في الناتج المحلي، وتعمل الآن عبر هذه الحزمة على تفعيل "النمو الاحتوائي" لضمان وصول ثمار الإصلاح لكافة شرائح المجتمع، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، قبيل حلول شهر رمضان المبارك.
خريطة توزيع الـ 40 مليار جنيه
كشف مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية ، عن كيفية توفير وتوزيع المبالغ الضخمة للحزمة، والتي جاءت نتيجة فائض إيرادات الموازنة العامة (بزيادة 35% عن العام السابق):15 مليار جنيه: لاستكمال مشروعات المرحلة الأولى من مبادرة "حياة كريمة" في 1000 قرية، 8 مليارات جنيه: لدعم البطاقات التموينية (بواقع 400 جنيه إضافية لكل بطاقة خلال شهري فبراير ومارس)، 4 مليارات جنيه: لمشروع "تكافل وكرامة" كدعم نقدي مباشر، 6 مليارات جنيه: لقطاع الصحة (موزعة بين إنهاء قوائم الانتظار والعلاج على نفقة الدولة حتى شهر يونيو).
بشرى للموظفين: زيادة "غير اعتيادية" في يوليو
وحول ملف الأجور، أوضح مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية أن هناك خلطاً يجب توضيحه؛ حيث أن الحزمة الحالية تشمل دعماً تموينياً ونقدياً عاجلاً، أما زيادة الأجور والمعاشات فستكون مع الموازنة الجديدة لعام (2026/2027). وأشار إلى وصف رئيس الوزراء لهذه الزيادة بأنها ستكون "غير اعتيادية"، مما يعني تجاوزها للنسب السنوية المعتادة (10%) لتصل ربما إلى 15% أو أكثر، استجابةً للضغوط التضخمية.
ضبط الأسواق والرقابة الصارمة
وفي سياق متصل، شدد "أبو زيد" على أن الدولة تتبنى استراتيجية مزدوجة لضبط الأسواق:الموازنة السلعية: عبر ضخ شحنات إضافية من السلع الاستراتيجية لزيادة المعروض وتخفيض الأسعار، الرقابة الميدانية: تفعيل دور جهاز حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتيكارية، مع تلقي رئيس الوزراء تقارير دورية من ثلاث جهات رقابية لمتابعة حركة الأسعار لحظياً.
وتالع:" إن هذه الحزمة تعكس تحسناً حقيقياً في المؤشرات الاقتصادية وجذب الاستثمار الأجنبي، مما أتاح مساحة مالية للحكومة للتحرك بفاعلية لتحسين جودة حياة المواطن المصري وتأمين احتياجاته الأساسية."