رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: صمت واشنطن المطبق تجاه ضم الضفة يشير لوجود تفاهمات غير معلنة|فيديو

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

رسم الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، صورة قاتمة لمستقبل الأوضاع الإقليمية في ظل تواتر زيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، مؤكداً أن الزيارة السابعة لنتنياهو منذ عودة الرئيس ترامب تحمل تفاهمات خطيرة تتجاوز ملف غزة لتصل إلى "ضم الضفة" وإعادة صياغة النظام الإقليمي.

الضفة الغربية.. ضوء أخضر أمريكي لـ "الضم"

واعتبر الباحث في العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن قرار إسرائيل الأخير بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية هو خطوة "غير مسبوقة" منذ عام 1967، مؤكداً أنه لا يمكن تقديم إسرائيل على مثل هذا الإجراء الخطير دون "ضوء أخضر" من إدارة ترامب.

 وأوضح أن صمت واشنطن المطبق تجاه هذه الخطوات يشير إلى وجود تفاهمات غير معلنة، حيث قد يقدم ترامب تنازلات لنتنياهو في الضفة مقابل إبداء الأخير "مرونة شكلية" في ملف غزة.

وفيما يخص الأوضاع في قطاع غزة، وصف الباحث وقف إطلاق النار الحالي بأنه "هش وغير فعال"، مستشهداً بسقوط نحو 600 شهيد منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" تجد يديها مغلولتين بسبب التعنت الإسرائيلي وعرقلة دخولها لتسلم زمام الأمور، رغم استعداد حماس لتسليم مقاليد الإدارة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

الملف الإيراني.. السيناريو الأخطر

وحذر الدكتور محمد عثمان من تقارير إعلامية تشير إلى موافقة أمريكية ضمنية على قيام إسرائيل باستهداف "البرنامج الباليستي الإيراني" بمعزل عن المفاوضات النووية، معتبرا أن هذا السيناريو قد يغرق المنطقة في حالة من الفوضى الشاملة، مؤكداً أن التفاهمات بين ترامب ونتنياهو تتكشف أبعادها الجسيمة فقط عندما تقع آثارها على الأرض.

إعادة الإعمار.. شروط إسرائيلية تعجيزية

وحول ملف إعادة إعمار غزة، كشف "عثمان" عن وجود رؤى متناقضة؛ فبينما يطرح ترامب خططاً للتمويل، تضع إسرائيل "العربة قبل الحصان" باشتراطها نزع سلاح كافة الفصائل الفلسطينية قبل البدء في أي إعمار، مؤكدا أن هذا التوجه هو ما عرقل الجهود المصرية لعقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار، نتيجة عدم توافق الرؤية الأمريكية-الإسرائيلية مع تطلعات المجتمع الدولي.

واختتم  تحليله بالإشارة إلى أن مشروع ترامب يهدف لجعل إسرائيل "زعيمة النظام الإقليمي الجديد"، وهو المشروع الذي تواجهه دول محورية مثل مصر والسعودية وتركيا بذكاء وفطنة سياسية لتطويقه ومنع فرض واقع يهدد الأمن القومي العربي.

وتابع الباحث في العلاقات الدولية:" نحن أمام تحالف وجداني بين واشنطن وتل أبيب، حيث يرى ترامب أن تفوق إسرائيل ضرورة للحفاظ على المصالح الأمريكية دون انغماس مباشر في صراعات المنطقة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء