رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى أبو زيد: تحسن المؤشرات الاقتصادية ينعكس بشكل مباشر على المواطن|فيديو

الدكتور مصطفى أبو
الدكتور مصطفى أبو زيد

قال الدكتور مصطفى أبو زيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية، إن الحزمة الاجتماعية الجديدة التي أعلنت تمثل تجسيدًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة الجديدة بعد التعديل الوزاري، حيث أن الرئيس حدد أربع محاور رئيسية لتوجه الحكومة: الأمن القومي، التنمية الاقتصادية، الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي، وأخيرًا المجتمع وبناء الإنسان، مشيرًا إلى أن هذه المحاور ترتبط مباشرة بإطلاق الحزمة الاجتماعية لتعكس حرص الدولة على المواطن وتأثير السياسات الاقتصادية والاجتماعية على حياته اليومية، موضحًا أن التناغم بين هذه المحاور يضمن أن أي تحسن في المؤشرات الاقتصادية ينعكس بشكل مباشر على المواطن من خلال زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية مثل تكافل وكرامة، بالإضافة إلى دعم التعليم والصحة والمعاشات، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو وصول الفوائد الاقتصادية لجميع شرائح المجتمع بطريقة عادلة.

التنمية الاقتصادية والنمو مقابل التوزيع العادل

وأضاف أبوز زيد، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن التنمية الاقتصادية تتجاوز مجرد معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، الذي وصل إلى 4.4% في العام المالي الماضي، لتشمل سياسات توزيع هذه الطفرة على جميع شرائح المجتمع، حيث أن الحزمة الاجتماعية الجديدة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين عبر دعم الأجور والخدمات الصحية والتعليمية ومخصصات معاشات الضمان الاجتماعي، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن استفادة الجميع من النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن تحديد الرئيس لتكليفات واضحة للحكومة يسهل متابعة تنفيذها وضمان انعكاسها الفعلي على حياة المواطن المصري، مما يعكس الاهتمام الشخصي للرئيس بكافة الأحداث الاقتصادية والاجتماعية التي قد تؤثر على مستوى المعيشة.

وأوضح أن الحزمة الاجتماعية تعزز الأمن الغذائي من خلال زيادة الدعم للمزارعين وتحفيزهم على توريد إنتاجهم من المحاصيل الاستراتيجية، خاصة القمح، بالإضافة إلى دعم الأراضي المستصلحة في المشروع القومي للمليون ونصف المليون فدان، وهذا المسار يهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاستيراد، بما يقلل الضغط على الدولار ويحد من عجز الميزان التجاري، ما يمنح الدولة مساحة أكبر لدعم المواطنين وتحسين جودة حياتهم، وهذه السياسات لا تركز على جانب واحد فقط، بل تشمل مشروعات استراتيجية مثل الصوامع لتخزين المحاصيل، بالإضافة إلى توفير الدعم النقدي والعيني للفئات الأكثر احتياجًا، بما يعكس نهجًا متكاملاً بين الاقتصاد والحماية الاجتماعية.

استهداف الفئات الأكثر احتياجًا في الحزمة

وأكد أن الحزمة الاجتماعية تستهدف بشكل مباشر الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال برامج مثل تكافل وكرامة، والتي تصل إلى أكثر من 5 ملايين أسرة، إضافة إلى توفير دعم صحي للفئات غير القادرة على تحمل تكاليف العلاج، بما يشمل التغطية التأمينية ونفقات علاج قوائم الانتظار، كما أن الحزمة تهدف لتخفيف الأعباء قبل شهر رمضان، عبر دعم مخصصات الأجور والمعاشات وخدمات السلع التموينية، مشيرًا إلى أن الدعم النقدي والتمويني الذي يتم صرفه في فبراير ومارس يهدف لتلبية احتياجات المواطنين في الوقت المناسب، بما يخفف الضغط على الأسر ويضمن قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية خلال موسم الاستهلاك المرتفع قبل رمضان والعيد.

وتابع الدكتور مصطفي أبو زيد، إن الحكومة استطاعت توفير 40 مليار جنيه لدعم الحزمة الاجتماعية من خلال تحسن المؤشرات الاقتصادية، وزيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 35% لتصل إلى 2.2 تريليون جنيه مقارنة بـ1.6 تريليون في العام السابق، دون فرض أعباء جديدة على المواطنين، وهذه الزيادة جاءت نتيجة توسيع قاعدة الامتثال الضريبي وزيادة الإيرادات من مصادر قائمة بالفعل، ما يعكس نجاح السياسة الاقتصادية في خلق مساحات مالية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، موضحًا أن جزءًا من هذه الإيرادات يوجه مباشرة إلى برامج مثل تكافل وكرامة وزيادة مخصصات التعليم والصحة والمعاشات، ما يضمن استمرار دعم المواطنين دون التأثير على معدلات التضخم أو الاستقرار الاقتصادي العام.

التكامل بين الدعم النقدي والتمويني

وأشار إلى أن الحزمة الاجتماعية الجديدة تعتمد على مزيج متكامل من الدعم النقدي والعيني، بما يتيح للمواطن الاستفادة المباشرة من التحسينات الاقتصادية، وهذه السياسة تعكس رؤية الدولة في ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع مراعاة تحقيق الاستقرار في الأسعار والقدرة الشرائية، ما يسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية بشكل متوازن، كما أوضح أن الحزمة لا تقتصر على الدعم الفردي، بل تشمل برامج طويلة المدى لتحسين جودة الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، ما يعزز النمو المستدام ويرسخ العدالة الاجتماعية في المجتمع.

وفي ختام حديثه، لفت الدكتور مصطفى أبو زيد، إلى أن الحزمة الاجتماعية تمثل ثمرة جهود الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية، بما فيها الإصلاحات المالية والنقدية التي بدأت منذ نوفمبر 2016، والتي ترافقها برامج حماية اجتماعية لضمان عدم تحمل الفئات الضعيفة عبء الإجراءات الإصلاحية، مضيفًا أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا يحتذى به عالميًا، حيث يجمع الإصلاح بين تحقيق النمو الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، وهذه السياسة المتكاملة تمكن الدولة من الاستمرار في تطوير الاقتصاد الوطني وزيادة ملاءتها المالية، ما يسمح باستمرار تقديم الدعم وتحسين حياة المواطن المصري بشكل مستدام، بما يعكس استراتيجية الدولة الشاملة لتحقيق التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء