عاصفة غضب تهز إدارة البلينا التعليمية.. «فساد وغرف تعذيب»|والإدارة ترد
انتشرت خلال الفترة الماضية موجة من المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي، تكيل اتهامات ثقيلة لإدارة البلينا التعليمية بمحافظة سوهاج، تنوعت ما بين قضايا فساد مالي، وانتشار التحرش في عدد من المدارس، وصولًا إلى مزاعم بوجود "غرف تعذيب" داخل الفصول الدراسية، وتصاعدت هذه الاتهامات وسط مطالبات حثيثة بتدخل محافظ سوهاج ووكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة لوضع حد لهذه التجاوزات.
وطالت هذه الاتهامات بشكل مباشر كلاً من: الأستاذ عبد اللاه فاروق درويش، مدير إدارة التجريبيات بسوهاج، وابتسام عبد الغني أحمد، نائب مدير الإدارة، بالإضافة إلى نجلاء رجب مديرة مدرسة البلينا الرسمية للغات. وتضمنت المزاعم تورطهم في قبول رشاوى، والتستر على الفساد، وإدارة "بيزنس" خاص بالزي المدرسي، والتحويلات المدرسية.
"إيجبتك" قرر فتح الملف والتحقق من الأطراف الحقيقية التي طالتها هذه الاتهامات لاستجلاء الحقيقة.
والبداية كانت مع رد ابتسام عبد الغني، نائب مدير إدارة التجريبيات.
رد مدير إدارة التجريبيات
ما ردكِ على الاتهامات التي طالتك أنتِ ومدير إدارة التجريبيات؟
كنت في إجازة مرضية إثر خضوعي لعملية جراحية، وفوجئت بمدير الإدارة يرسل إلي منشورًا يتضمن اتهامات باطلة لا تمت للواقع بصلة، تزعم أن إدارة التجريبيات تحمي الفاسدين والمرتشين.
ما حقيقة الأمر في رأيك، وما سبب هذه الهجمة الشرسة؟
أغلقت مدرسة البلينا الرسمية، منذ تولي المديرة الحالية مسؤوليتها، "حنفية الفساد" وضبط المدرسة إداريًا بشكل صارم، واتخذت قرارات حازمة شملت استبعاد معلمين من "الكنترول" كانوا يؤثرون في النتائج، وآخرين عُرفوا بالتسيب وعدم الانضباط. هذه القرارات سدت المنافذ أمام أصحاب المصالح. ما أثار حفيظة "شلة منتفعين" داخل الإدارة وخارجها، فتلاقت أهدافهم للتشهير بالمديرة وبالإدارة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وأنشأوا مجموعات لنشر الأكاذيب والطعن في الأعراض؛ ما دفع المديرة -وهي سيدة فاضلة حرصت على سمعة عائلتها- لطلب الابتعاد عن هذا الأجواء المشحونة.
من هم أعضاء هذه المجموعات الإلكترونية؟
هم "شلة منتفعين" وأصحاب مصالح شخصية، وعلى الرغم من أن الإدارة التعليمية قد لا تعرفهم جميعًا بالاسم، فإن مدرسي المدرسة يعرفونهم جيدًا.
ماذا عن اتهامات "بيزنس" الزي المدرسي والتحويلات؟
ليس هناك أي علاقة للإدارة بهذا الملف، وإن تحويل الطلاب يخضع لقرار مدير المدرسة بناءً على الكثافة المقررة (التي لا تتجاوز 49 إلى 50 طالبًا)، وتقتصر مهمة الإدارة على الاعتماد فقط وفقًا لتعليمات المديرية. كما أن هناك امتحانات قبول للطلاب، ومن ينجح يتم قبوله، مما ينفي تمامًا ادعاءات تقاضي أموال مقابل التسهيلات.
يُقال إنكم تتسترون على فساد مالي وإداري وتحمون المديرة منذ 5 سنوات، ما ردك؟
المديرة لم تقضِ 5 سنوات في منصبها أصلًا، وأنا شخصيًا لم أزر المدرسة منذ تولي المديرة الحالية مهامها، وأن سجلات الزيارات الرسمية ودفاتر الأمن تثبت صحة هذا الكلام، فكيف أحمي شخصا لا ألتقي به في موقع العمل؟
ماذا عن قصة الفضائح الأخلاقية و"غرف التعذيب" داخل الفصول؟
هذه افتراءات لا أساس لها، وحسبي الله ونعم الوكيل. هل نحن نعيش في سجن لتكون هناك غرف تعذيب؟ بالعقل والمنطق، لو تعرض طالب للتعذيب، أليس له أهل يحررون محضرًا في قسم الشرطة؟ أين هي غرفة الفئران المزعومة؟".
أن الشخص الذي يروج لهذه الشائعات هو شخص مقيم في القاهرة، ومثير للمشكلات لدرجة أن أهله تبرأوا منه، وما يفعله ليس إلا تصفية حسابات وكيد للذمم المالية.
ما الإجراء القانوني الذي اتخذتموه؟
تم تحرير بلاغ رسمي في "مباحث الإنترنت" بمشاركة مدير الإدارة، واكتشفنا أثناء التحقيق أن الشخص المروج لهذه المنشورات صادر بحقه 16 بلاغًا سابقًا في قضايا مشابهة.
رد مدير إدارة التجريبيات
كما توجهت “إيجبتك” إلى عبد اللاه فاروق درويش، مدير إدارة التجريبات بمحافظة سوهاج، بالأسئلة التالية.
لماذا تم الزج باسمك شخصيًا وبمدير إدارة التجريبيات؟
هناك من أوهم الناس بأن مدير التجريبيات هو المتحكم الفعلي في تكليفات المديرين، وروّجوا لقصص خيالية عن رشاوى بـ "تليفونات آيفون" وغيرها، وهي اتهامات باطلة يقصد بها الضغط لإزاحة الشرفاء الذين يطبقون القانون، ولا يقبلون الاستثناءات في التحويلات أو الإدارة.
هل هناك لجان تفتيش تتابع المدرسة؟ وكيف تقيمون أداءها؟
بالتأكيد، هناك لجان تفتيش دورية، والمسلك الطبيعي لأي متضرر هو النيابة الإدارية أو الشؤون القانونية. والواقع يقول إن جميع الشكاوى التي قُدمت ضد المديرة في النيابة تم "حفظها" لعدم ثبوت صحتها. بل على العكس، المدرسة في عهدها حصلت على "الجودة التعليمية" من رياض الأطفال حتى الإعدادي، ولديها 6 طلاب حصلوا على منح من مؤسسة "التعليم أولًا"؛ مما يثبت نجاحها الإداري والعلمي.
ما حقيقة إعفاء المديرة من منصبها؟ وهل كان نتيجة للضغوط؟
هذا تفسير خاطئ؛ الحقيقة أن المديرة نجلاء رجب كانت "وكيلة مدرسة" ومكلفة بأعمال المدير مؤقتًا لعدم وجود متقدمين. وعندما تقدم وكيل المرحلة الإعدادية للمنصب وانطبقت عليه الشروط، تم تعيينه رسميًا، وانتهى تكليفها، وهذا إجراء قانوني طبيعي وليس عزلًا نتيجة اتهامات.
ما موقف وكيل وزارة التعليم بالمحافظة؟
اقترحت ابتسام عبد الغني، نائب مدير إدارة التجريبيات، عند لقاء جمعها بوكيل الوزارة؛ نقل المديرة لمكان آخر حماية لسمعتها من هذه "الحرب غير الشريفة"، لكن وكيل الوزارة رفض بشدة قائلًا: "كيف نفرط في الكفاءات والشرفاء؟"، وطلب استمرارها في عملها، وهو ما حدث حتى تولى زميلها الإدارة قانونيًا.
وأؤكد أن كل هذه الشكاوى تم التحقيق فيها بمعرفة الإدارة والنيابة وانتهت بالحفظ، مما يؤكد أن ما يحدث هو حملة ممنهجة من "أصحاب مصالح" تضررت أهدافهم من تطبيق القانون بصرامة.
