رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: فائض الموازنة العامة يتيح للحكومة القيام بدورها الاجتماعي بشكل أكبر

 الدكتور هشام إبراهيم
الدكتور هشام إبراهيم

قال الدكتور هشام إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن أي فائض يتحقق في  الموازنة العامة للدولة يتيح للحكومة القيام بدورها الاجتماعي بشكل أكبر، فالرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع بدقة كل أرقام الموازنة، سواء في الاجتماعات الرسمية أو اللقاءات غير المعلنة، لضمان انعكاس كل إجراء اقتصادي بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين، مؤكداً أن هذه التوجيهات الرئاسية تهدف للحفاظ على العدالة الاجتماعية وتقريب مستويات الدخل بين مختلف الفئات، كما أن الحكومة تستثمر هذه الفوائض في توقيتات حاسمة، مثل ما قبل شهر رمضان وعيد الفطر، لضمان استفادة المواطنين من الدعم النقدي والعيني، بما يشمل السلع الأساسية والخدمات الطبية، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بصحة المواطن ومستوى معيشته بشكل متكامل.

دعم مباشر قبل الأعياد لتعزيز القدرة الشرائية

وأضاف إبراهيم، خلال لقاء على فضائية الحياة، أن الدعم المؤقت الذي تقدمه الحكومة قبل رمضان والعيد لا يهدف فقط لتخفيف الأعباء الاجتماعية، بل يعزز الدورة الاقتصادية بشكل كامل، إذ أن الأموال المصروفة في أيدي المواطنين تعود إلى السوق من خلال الاستهلاك، ما ينشط النشاط الإنتاجي والتجاري، كما أن المبالغ المخصصة، والتي تصل إلى 40 مليار جنيه، موزعة بحيث لا تؤدي إلى ضغط على معدلات التضخم، بل تساهم في استقرار الأسعار بوتيرة متوازنة، مؤكدًا أن الدعم يشمل الأبعاد الصحية، لمواجهة ارتفاع أسعار الدواء والخدمات الطبية، حيث أن الدولة تراعي ضرورة توفير احتياجات المواطنين الأساسية في التعليم والصحة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للنهوض بالاقتصاد، ما يعكس استراتيجية متكاملة بين البعد الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار الدكتور هشام إبراهيم، إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت في 3 نوفمبر 2016 كانت ترافقها دائمًا برامج دعم اجتماعي موجهة للفئات الأقل دخلاً، لضمان ألا يتحمل المواطن الأضعف كلفة الإجراءات الإصلاحية، موضحًا أن التجربة المصرية في ربط الإصلاح الاقتصادي بالحماية الاجتماعية أصبحت نموذجًا رائدًا يشاد به على مستوى المؤسسات الدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي، حيث أن المرحلة الحالية من المساندة المؤقتة قبل رمضان لا تتعلق بالموازنة الجديدة، بل تأتي في إطار الموازنة الحالية 2025/2026، بهدف سد الفجوات التمويلية وتحقيق التوازن الاجتماعي قبل تحديد الميزانية الجديدة، مشيراً إلى أن هذا النهج يعكس قدرة الدولة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

استمرار الاستراتيجية الحكومية

أوضح الخبير الاقتصادي، أن التعديل الوزاري الأخير لا يغير من نهج الدولة الاستراتيجي، فكل حكومة جديدة تعمل ضمن خطة طويلة الأمد مستمدة من البرنامج الرئاسي، ما يضمن استمرارية الإنجازات وتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن كل مسؤول جديد يضيف بعدًا من الابتكار والإبداع، بما يخدم المواطن والاقتصاد الوطني، وهذه السياسات المستمرة تتيح للدولة تقديم دعم نقدي وعيني متوازن، مع الحفاظ على معدلات التضخم واستقرار السوق، مشيراً إلى أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بتوفير احتياجات الفئات الأكثر هشاشة لضمان توزيع عادل للموارد.

وأكد الدكتور هشام إبراهيم، أن الدولة تستثمر جزءًا من الفائض المالي لتحسين مرتبات العاملين في التعليم والصحة، وزيادة الدعم للقطاع الصحي، بما يشمل توفير الدواء والخدمات الطبية بأسعار مناسبة، وهذه الخطوة تعكس التزام الدولة بتحقيق التنمية المستدامة من خلال رفع كفاءة رأس المال البشري، وهو عنصر أساسي للنهوض بالاقتصاد الوطني، موضحًا أن الدعم المؤقت لا يقتصر على النقد فقط، بل يشمل برامج متكاملة تستهدف رفع مستوى الخدمات الأساسية في القرى والمدن، ما يضمن وصول الموارد إلى المستحقين في التوقيت المناسب، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في الدولة ومؤسساتها.

استجابة الدولة للمتغيرات الاقتصادية والجيو سياسية

وأكد أن الحكومة تتخذ قراراتها المالية والاجتماعية مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية والجيو سياسية، مثل الأزمات العالمية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، لضمان قدرة المواطن على مواجهة هذه التحديات دون التأثير على استقرار السوق الداخلي، كما أن كل قرار يتم تنفيذه يهدف لتحقيق التوازن بين الإصلاح المالي ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، وهذه السياسات انعكست في مؤشرات النمو الاقتصادي، إذ سجل النشاط الاقتصادي معدل 4.4% في السنة المالية الأخيرة، مع استدامة مستويات احتياطي النقد الأجنبي عند أعلى مستوياته التاريخية، ما يعكس نجاح الاستراتيجية الشاملة للدولة.

وأشار الدكتور هشام إبراهيم، إلى أن الدولة تتبع منهجية دقيقة لمتابعة أثر الدعم المؤقت على حياة المواطن، بما يشمل التأثير على الأسعار والتضخم والقدرة الشرائية، حيث أن لجان السياسة النقدية في البنك المركزي تتابع معدلات التضخم بشكل دوري لتجنب أي تأثير سلبي، بما يضمن استقرار السوق واستدامة الدعم، كما أن الدولة تحرص على إعلام المواطنين بكل الإجراءات، لضمان وعيهم بحقوقهم ومساهمتها في تحسين جودة حياتهم، ما يعكس استراتيجية متكاملة بين الاقتصاد والسياسة الاجتماعية.

الموازنة العامة أداة لتحقيق العدالة الاجتماعية

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور هشام إبراهيم إلى أن الفائض المالي في الموازنة العامة يعد أداة رئيسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتخفيف العبء عن الفئات الأكثر احتياجًا، مع ضمان استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن التوازن بين البعد الاقتصادي والاجتماعي يعكس رؤية الدولة في بناء جمهورية جديدة قوية، تضمن النمو الاقتصادي واستقرار معيشة المواطن في آن واحد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء