ولاء جاد: المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة ترسم خريطة النجاح المستقبلية
قال الدكتور ولاء جاد الكريم، رئيس وحدة حياة كريمة بوزارة التنمية المحلية، أن المرحلة الأولى من المبادرة مثلت تحديًا كبيرًا للدولة، نظرًا لاستهدافها القرى الأكثر فقرًا واحتياجًا وحرمانًا، وفقًا للتصميم الأساسي للمبادرة، حيث أن هذه القرى كانت تعاني نقصًا حادًا في الخدمات الأساسية والبنية التحتية، وهو ما استدعى ضخ استثمارات ضخمة وغير مسبوقة، وتنفيذ مشروعات متعددة في وقت واحد، بما تطلب جهدًا تخطيطيًا وتنفيذيًا استثنائيًا.
تجربة تنفيذية غير مسبوقة
وأضاف الكريم، خلال لقاء على شاشة الحياة، أن المرحلة الأولى أسفرت عن خبرات تراكمية مهمة، سواء على مستوى التخطيط أو التصميم أو آليات التنفيذ، مؤكدًا أن الدولة نجحت إلى حد كبير في اجتياز هذا التحدي رغم الضغوط الاقتصادية العالمية، حيث أن نجاح المرحلة الأولى لم يكن في حجم المشروعات فقط، بل في القدرة على إدارة هذا الحجم الضخم من الأعمال في توقيتات متزامنة، وهو ما أفرز مجموعة كبيرة من الدروس المستفادة التي يتم البناء عليها حاليًا.
وأوضح رئيس وحدة حياة كريمة، أن ما تم استخلاصه من خبرات المرحلة الأولى يجري توظيفه حاليًا في التخطيط للمرحلتين الثانية والثالثة، بما يضمن تحسين كفاءة التنفيذ وتسريع وتيرة العمل دون الإخلال بالجودة، مؤكدًا أن الدولة حريصة على عدم تكرار أي تحديات واجهت المرحلة الأولى، سواء فيما يتعلق بالتنسيق بين الجهات أو الجدولة الزمنية أو آليات المتابعة الميدانية.
توجيهات حكومية لتقليص المدى الزمني
وأشار جاد الكريم، إلى أن هناك توجيهات وتكليفات حكومية بدراسة إمكانية دمج المرحلتين الثانية والثالثة معًا، بهدف تقليل المدى الزمني الإجمالي لتنفيذ المبادرة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، وهذا التوجه يأتي في إطار السعي لتسريع عملية التنمية في القرى المستهدفة، خاصة في ظل نجاح الدولة في تنفيذ المرحلة الأولى رغم الظروف الاقتصادية الضاغطة.
وأكد أن التخطيط المبدئي للمرحلة الثانية قد انتهى بالفعل، حيث تستهدف نحو 1667 قرية، بينما تشمل المرحلة الثالثة قرابة 1500 قرية أخرى، لافتًا إلى أن مسألة الدمج بين المرحلتين لا تزال محل دراسة فنية واقتصادية دقيقة، مضيفًا أن أي قرار في هذا الشأن سيعتمد على تحقيق وفر حقيقي في الوقت والموارد، دون التأثير على جودة الخدمات أو كفاءة المشروعات المنفذة.
قرى أفضل حالًا ولكن بوتيرة أسرع
وأشار إلى أن المرحلتين الثانية والثالثة، تستهدفان قرى تُعد أفضل حالًا نسبيًا مقارنة بقرى المرحلة الأولى، وهو ما يتيح إمكانية تسريع وتيرة العمل والاستفادة من الخبرات السابقة، حيث أن طبيعة هذه القرى تسمح بتنفيذ المشروعات بكفاءة أعلى، نظرًا لتوافر جزء من البنية الأساسية، ما يقلل من حجم التحديات مقارنة بالمرحلة الأولى.
ولفت إلى أن الدولة استطاعت تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة رغم الضغوط الاقتصادية العالمية والتحديات التمويلية، وهو ما يعكس قوة التخطيط وقدرة مؤسسات الدولة على إدارة الأزمات، مؤكدًا أن هذا النجاح يمنح ثقة أكبر في قدرة الدولة على استكمال المرحلتين الثانية والثالثة بوتيرة أسرع وأكثر كفاءة خلال الفترة المقبلة.
رهان الدولة على التنمية
وفي ختام حديثه، شدد رئيس وحدة حياة كريمة على أن المبادرة تمثل أحد أهم مشروعات بناء الإنسان المصري، وتحظى بدعم كامل من القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، باعتبارها مشروعًا تنمويًا شاملًا يغير وجه الريف المصري، مؤكدًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعًا في معدلات التنفيذ، مستندة إلى ما تحقق من نجاحات ودروس مستفادة، بما يضمن تحقيق أهداف المبادرة في تحسين جودة حياة المواطنين على امتداد القرى المصرية.

