رئيس وزراء أيرلندا: إبادة غزة جريمة ترتكب فى حق المجتمع الدولي | فيديو
قال مايكل مارتن، رئيس وزراء أيرلندا، خلال كلمته في الجلسة العامة لمؤتمر حل الدولتين، إن آلاف السنوات من الحضارة في قطاع غزة قد تم تدميرها نتيجة الصراعات المستمرة، مشيراً إلى أن الخسائر الثقافية والتراثية في غزة تشكل ضربة مباشرة للهوية الإنسانية والتاريخية للشعب الفلسطيني.
وأضاف مايكل مارتن، أن المعاناة الهائلة للشعب الفلسطيني خلال العامين الماضيين ليست مجرد مأساة محلية، بل تشكل اعتداءً على المجتمع الدولي بأسره، داعياً الدول والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لتقديم الدعم الإنساني وحماية المدنيين، مؤكدًا أن استمرار الوضع الراهن يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية ويزيد من فرص التصعيد العسكري في المنطقة.
حل الدولتين كخيار وحيد
وشدد رئيس وزراء أيرلندا، على أن الحل الوحيد القابل للتطبيق للطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، هو حل الدولتين، معتبراً أنه السبيل لضمان الأمن والاستقرار للمنطقة بأكملها، فضًلا عن أن أي حلول أحادية الجانب أو استخدام القوة لن تؤدي إلا إلى استمرار دوامة العنف والصراعات بين الأطراف المختلفة.
وأكد مارتن، أن رسم مسار واضح للسلام هو الطريقة الوحيدة لإنهاء العنف في الشرق الأوسط، مشيراً إلى ضرورة العمل على خطة شاملة تراعي حقوق الطرفين وتلتزم بالقوانين الدولية، موضحًا أن تنفيذ هذه الخطة يتطلب تعاوناً دولياً مستمراً ودعماً فعالاً من الأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء في المجتمع الدولي.
التحرك الدولي العاجل
وحذر مارتن، من أن تأخير العمل على تحقيق السلام قد يؤدي إلى فقدان فرصة لا تعوض، قائلاً: "إذا لم نتحرك اليوم لتحقيق السلام، فقد لا نحظى بفرصة أخرى"، وأن المجتمع الدولي ملزم بالتصدي للعنف المستمر والعمل على خلق بيئة تتيح للفلسطينيين والإسرائيليين التفاوض بشكل فعّال وموضوعي.
وأشار رئيس وزراء أيرلندا، إلى أن تقديم الدعم السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني في غزة يجب أن يكون أولوية عاجلة، بما يشمل الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية، وكذلك حماية المدنيين من آثار الصراعات المستمرة. وأوضح أن هذا الدعم يمثل خطوة مهمة لبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة وتحقيق استقرار طويل الأمد.

تعزيز جهود السلام الدولي
وشدد مارتن، على أن المجتمع الدولي يلعب دوراً محورياً في ضمان تطبيق حل الدولتين، من خلال الضغط السياسي والدبلوماسي على الأطراف المختلفة لوقف الأعمال العدائية وفتح قنوات الحوار، مبينًا أن العمل الجماعي والتنسيق بين الدول والمنظمات الدولية هو السبيل لتحقيق سلام مستدام يعيد الأمل للمنطقة ويضمن حقوق جميع الأطراف.
واختتم رئيس وزراء أيرلندا، كلمته بالتأكيد على أن حل الدولتين ليس مجرد خيار سياسي، بل ضرورة قانونية وإنسانية لإنهاء الصراع وإعادة بناء حياة طبيعية للشعب الفلسطيني، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار لدولة إسرائيل أيضاً، مشدداً على أن الوقت للعمل حان وأن كل تأخير سيزيد من حجم المعاناة الإنسانية ويعقد فرص التوصل إلى سلام دائم.