رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جوزيه كاردوتشي.. شاعر البلاط الذي مزج الوطنية بالشعر وحاز نوبل قبل رحيله

 جوزيه كاردوتشي
جوزيه كاردوتشي

تمر اليوم ذكرى وفاة الشاعر الإيطالي جوزيه كاردوتشي، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 16 فبراير 1907، بعد أن ترك إرثًا أدبيًا خالدًا جعله أحد أبرز أعلام الشعر الإيطالي الحديث.

شاعر البلاط الإيطالي

وقد أطلق عليه لقب «شاعر البلاط» لما ارتبط به من مكانة رسمية في الدولة، إذ كتب أشعارًا تحتفي بالوطن والوحدة الإيطالية، وتمجد البطولات الوطنية، كما حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1906، ليكون أول إيطالي يُكرم بهذه الجائزة العالمية.

ولد كاردوتشي في مدينة بييتراسانتا بمقاطعة لوكا شمال غرب توسكانا، في أسرة علمية، إذ كان والده طبيبًا وعضوًا في جمعية كاربونيريا السرية التي لعبت دورًا مهمًا في توحيد إيطاليا.

تلقى تعليمه في فلورنسا وحصل على شهادة الثانوية عام 1855، قبل أن ينخرط في التدريس ويبدأ رحلته مع الشعر والأدب، حيث بدا عليه ميله للقرض والشعر منذ شبابه.

المسيرة

بدأ كاردوتشي مسيرته الأكاديمية بتدريس الأدب الإيطالي في جامعة بولونيا عام 1860، لكنه كان يحلم بالعيش في روما، حيث التقى هناك بمرجريت دوسافواي، زوجة الأمير الإيطالي أمبرتو الأول، وارتبط بالأوساط الرسمية والسياسية، مما عزز مكانته كشاعر البلاط.

وفي عام 1890 أصبح شاعر الحزب، ثم التحق بالبرلمان الإيطالي، مؤكدًا تمازج مسيرته الأدبية والسياسية.

أبرز اعمال كاردوتشي

نشر كاردوتشي ديوانه الأول بعنوان «أغنيات وإيقاعات» عام 1899، بعد سنوات طويلة من الكتابة المستمرة، وقد استغرق إعداد هذا الديوان نحو 12 عامًا، وجمع فيه قصائد تتناول النبل، البطولات، والتجارب الوطنية، إلى جانب مجموعة من القصائد غير المكتملة.

امتدت أعماله لاحقًا لتشمل 20 جزءًا من دواوينه، تضمنت أعمالًا مثل «أشعار جديدة» و«قصائد متوحشة»، كما نشر أعماله النثرية تحت عنوان «نثر جوزيه كاردوتشي»، بالإضافة إلى مختارات جمعها تلاميذه بعد وفاته.

رحل كاردوتشي

رحل كاردوتشي في 16 فبراير 1907، بعد أشهر قليلة من حصوله على جائزة نوبل، تاركًا خلفه إرثًا أدبيًا مزج بين الوطنية والإنسانية، وجعل من الشعر وسيلة للاحتفاء بالهوية الوطنية وتعزيز الوعي الاجتماعي، ليظل اسمه محفورًا في ذاكرة الأدب الإيطالي والعالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء