مجلس الوزراء: الحزمة الاجتماعية تؤكد التزام الحكومة بمراعاة محدودي الدخل
قال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، إن أول اجتماع للحكومة بتشكيلها ومهامها الجديدة شدد بوضوح على أن المواطن يمثل أولوية قصوى في مختلف السياسات والقرارات الحكومية خلال المرحلة الحالية، وهذا التوجه ترجم سريعًا إلى خطوات عملية، تمثلت في الإعلان عن حزمة حماية اجتماعية موسعة تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الرامية إلى تخفيف الأعباء وتحسين مستوى المعيشة، حيث أن الحزمة الاجتماعية الجديدة لا تقتصر على شهر رمضان فقط، وإنما تمتد لشهرين متتاليين، بما يعكس حرص الدولة على توفير مظلة دعم مستدامة نسبيًا في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، وتزايد متطلبات المعيشة اليومية للمواطنين.
فلسفة الحزمة الاجتماعية وأهدافها
وأضاف الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية TEN، أن الرسالة الأساسية من هذه الحزمة تؤكد التزام الحكومة بمراعاة محدودي الدخل وتقديم أفضل خدمة ممكنة لجميع المواطنين، من خلال التركيز على الاحتياجات الأساسية التي تمس حياة الأسرة المصرية بشكل مباشر، لافتًا إلى أن الحزمة تستهدف مجالات حيوية تشمل السلع التموينية، والخدمات الصحية، والمشروعات الأساسية، وعلى رأسها المبادرة الرئاسية حياة كريمة، كما أن الحكومة حرصت على توجيه الدعم نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا على حياة المواطنين اليومية، بما يضمن تخفيف الأعباء المعيشية وتحقيق قدر من الاستقرار الاجتماعي، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأشار المستشار محمد الحمصاني، إلى أن الحزمة الاجتماعية تشمل مخصصات مالية تقدر بنحو 40 مليار جنيه، موجهة لدعم الأسر والمبادرات المختلفة، في إطار رؤية تستهدف تحقيق شمولية الاستهداف وعدم قصر الدعم على مسار واحد فقط، لأن الفلسفة التي اعتمدتها الحكومة تقوم على تقديم دعم إضافي فوق ما هو مدرج بالفعل في الموازنة العامة للدولة، استجابة للظروف الاستثنائية التي يمر بها المواطن، وهذا الدعم الإضافي جرى توجيهه للأولويات والاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها الغذاء والسلع التموينية، والخدمات الصحية، فضلًا عن مشروعات البنية التحتية الأساسية التي تُنفذ ضمن مبادرة حياة كريمة.
دعم الصحة والسلع والخدمات الأساسية
وأكد المتحدث الرسمي، أن الحزمة تشمل دعمًا مباشرًا للقطاع الصحي، من خلال العلاج على نفقة الدولة وإجراء العمليات الجراحية الحرجة، بما يسهم في تخفيف الأعباء العلاجية عن كاهل المواطنين غير القادرين، كما أشار إلى أن السلع الغذائية والتموينية تأتي في مقدمة أولويات الدعم، لضمان توافر الاحتياجات الأساسية بأسعار مناسبة، خاصة خلال شهر رمضان، مضيفًا أن التدخل العاجل الذي تتبناه الحكومة يستهدف رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وزيادة حجم الدعم الموجه لهم، بما يحقق أثرًا ملموسًا على أرض الواقع في أسرع وقت ممكن.
وكشف أن رئيس مجلس الوزراء أعلن عن إجراء دراسة مالية لزيادة الدخول، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل، موضحًا أن نتائج هذه الزيادات سيتم الإعلان عنها فور اعتمادها من فخامة السيد رئيس الجمهورية، في إطار استكمال منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين الأوضاع المعيشية.
دعم الفلاحين في صدارة الاهتمام
وفيما يتعلق بمبادرة حياة كريمة، أوضح المتحدث الرسمي أنه تم تخصيص 15 مليار جنيه إضافية، بهدف الانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى دون تأخير، بما يضمن انعكاسًا مباشرًا على حياة المواطنين في القرى المستفيدة، وهذه المشروعات تشمل الصرف الصحي، ومياه الشرب، والخدمات الصحية، وغيرها من المشروعات الحيوية التي تمس جودة الحياة.
واختتم حديثه المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى قرار زيادة سعر توريد القمح المحلي من 2200 جنيه إلى 2350 جنيهًا، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تقديم دعم مباشر للفلاحين وتشجيعهم على التوريد، موضحًا أن وزارة المالية ستنسق مع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التموين، لضمان صرف المستحقات وتنفيذ المخصصات بصورة فورية وفعالة خلال الفترة المقبلة.

