رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص.. 39 مليون قرار علاج و150 مليار جنيه تكلفة من 2014 إلى 2026

الدكتور حسام عبدالغفار
الدكتور حسام عبدالغفار متحدث الصحة

على مدار سنوات، مثل العلاج على نفقة الدولة طوق نجاة لملايين المرضى غير القادرين، باعتباره أحد أهم آليات الحماية الصحية التي تضمن حصول المواطن على الخدمة العلاجية دون عائق مادي. 

المجالس الطبية المتخصصة

ومن خلال القرارات التي تصدرها المجالس الطبية المتخصصة، تتحمل الدولة تكلفة الجراحات الدقيقة، والأدوية مرتفعة الثمن، والعلاج الكيماوي والإشعاعي، والتدخلات العاجلة للحالات الحرجة.

هذا النظام، الذي بدأ بإجراءات ورقية ولجان مركزية تقليدية، تطور تدريجياً ليصبح منظومة رقمية متكاملة تعتمد على الميكنة والحوكمة والربط الإلكتروني بين المستشفيات والجهات المعنية.

ومع تزايد أعداد المستفيدين وارتفاع تكلفة الخدمات الطبية، أصبح تطوير منظومة العلاج على نفقة الدولة ضرورة ملحة لضمان السرعة والكفاءة والاستدامة المالية.

وخلال الفترة من 2014 إلى 2026، شهدت المنظومة تحولاً جذرياً في آليات العمل، انعكس على زمن إصدار القرارات، وعدد المستفيدين، وحجم الإنفاق، لتدخل مرحلة جديدة عنوانها التحول الرقمي وتسريع وصول الخدمة إلى مستحقيها.

إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة

حصل «إيجبتك» على مستند رسمي يرصد رحلة التحول داخل المجالس الطبية المتخصصة خلال الفترة من 2014 إلى 2026، كاشفاً عن تطور جذري في آليات إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة، وميكنة الإجراءات، وتسريع زمن الاستجابة، في واحدة من أكبر عمليات إعادة هيكلة المنظومة العلاجية خلال العقد الأخير.

من الورق إلى الميكنة الكاملة

في عام 2014، كانت إجراءات العلاج تعتمد بشكل كبير على المستندات الورقية، والانتظار لعرض الحالات على لجان طبية مركزية، ما كان يطيل زمن صدور القرار.

بحلول 2026، تحولت المنظومة إلى نظام ميكنة شامل يشمل:

تسجيل الطلبات إلكترونياً.

أرشفة المستندات رقمياً.

تفعيل المناظرة الطبية عبر الفيديو كونفرانس.

ميكنة المطالبات المالية للمستشفيات.

هذا التحول لم يكن شكلياً، بل انعكس مباشرة على زمن إصدار القرار.

إجراءات إصدار طلب العلاج على نفقة الدولة
إجراءات إصدار طلب العلاج على نفقة الدولة

زمن القرار.. من 10 أيام إلى 24 ساعة

المستند يكشف أن: متوسط فترة إصدار القرار سابقاً كان يبلغ نحو 10 أيام.

تم خفض متوسط انتظار حالات الطوارئ إلى 48 ساعة، و5 أيام لباقي الإجراءات.

حالياً، بلغ متوسط إصدار القرار 24 ساعة فقط لحالات الطوارئ.

و3 أيام في المتوسط لباقي الإجراءات.

وهو ما يعني تقليص زمن الاستجابة بأكثر من 70% مقارنة بالبداية.

أرقام تشغيل غير مسبوقة

بحسب البيانات التي ذكرها المستند، أن متوسط الطلبات والقرارات بلغ :

متوسط إرسال طلبات اللجان الطبية يومياً: 13 ألف طلب.

شهرياً: 391 ألف طلب.

سنوياً: نحو 4 ملايين طلب.

متوسط القرارات الصادرة يومياً: 11 ألف قرار.

شهرياً: 235 ألف قرار.

سنوياً: يقارب 4 ملايين قرار.

التكلفة اليومية… 1.76 مليون جنيه

من حيث الإنفاق

متوسط النفقات اليومية: 1.76 مليون جنيه.

شهرياً: 2.28 مليار جنيه.

سنوياً: 27 مليار جنيه.

لكن الصورة الأكبر تكشفها الأرقام التراكمية خلال الفترة من 2014 حتى 2026:

إجمالي عدد القرارات: 39 مليون قرار علاج.

عدد المرضى المستفيدين: 23 مليون مريض.

إجمالي التكلفة: 150 مليار جنيه.

استدامة وحوكمة وزيادة موازنة

المستند يشير إلى أن تطوير المنظومة لم يقتصر على التسريع والميكنة، بل شمل:

تعزيز الحوكمة والرقابة الإلكترونية.

تتبع المطالبات المالية رقمياً.

ربط المستشفيات بالمنصة المركزية.

تقليل التكرار والازدواجية.

كما ارتفعت الموازنة المخصصة للمنظومة خلال 3 سنوات من 20 مليار جنيه إلى 26 مليار جنيه بحلول 2026، في مؤشر على توسع نطاق الخدمة وزيادة أعداد المستفيدين.

نقلة نوعية في إدارة العلاج على نفقة الدولة

التحول من لجان ورقية تقليدية إلى منظومة رقمية تعتمد على المناظرة عبر الفيديو والربط اللحظي بين الجهات الصحية، وضع المجالس الطبية المتخصصة في موقع مختلف تماماً عما كانت عليه قبل 12 عاماً.


وأعادت المجالس الطبية المتخصصة رسم خريطة العلاج على نفقة الدولة، من 10 أيام انتظار إلى 24 ساعة، ومن مستندات ورقية إلى منصة رقمية تصدر 11 ألف قرار يوميا.

وفي وقت سابق، قررت وزارة  الصحة، تخفيف العبء عن المرضى في القاهرة عبر تخصيص 4 لجان عامة لتوقيع الكشف على المرضى الذين يتم طلب عرضهم على اللجنة العليا بالمجالس الطبية المتخصصة، بدلا من الذهاب إلى مقر  المجالس الطبية المتخصصة بمدينة نصر.

4 مستشفيات جديدة لإنهاء أوراق المرضى

وشملت القائمة المخصصة، كل من: معهد السكر ومستشفى الهلال التخصصي ومستشفى منشية البكري ومستشفى مبرة مصر القديمة.

وأوضحت مصادر خاصة فضلت عدم ءكر اسمها، أن هذه الخطوة تستهدف تقليل فترات الانتظار وتسهيل الإجراءات على المواطنين وذويهم، وعدم التكدس بمقر المجالس او الذهاب اليها خصيصا لتوقيع الكشف الطبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء