«الصحة» توضح الفارق بين الأشعة العادية والرنين في تشخيص إصابات العظام
نشرت وزارة الصحة والسكان عبر صفحتها الرسمية فيديو توعويًا يقدمه الدكتور كريم السكري، رئيس أقسام جراحات العظام بـمستشفى الشيخ زايد التخصصي، يوضح فيه الفرق بين الأشعة العادية (X-Ray) وأشعة الرنين المغناطيسي، ومتى يُنصح باستخدام كل منهما في تشخيص أمراض وإصابات العظام.
الأشعة العادية (X-Ray): الخيار الأول في إصابات العظام
تُعد الأشعة العادية الأكثر شيوعا واستخداما في تشخيص إصابات وأمراض العظام، فعند حضور مريض إلى قسم الطوارئ أو العيادة بعد تعرضه لسقوط أو اصطدام، ويكون هناك اشتباه في وجود كسر أو خشونة بالمفاصل، فإن أول إجراء تشخيصي يتم اللجوء إليه هو عمل أشعة عادية.
تتميز هذه الأشعة بأنها سريعة ومتاحة وتُجرى بأوضاع مختلفة مثل الأمامي والجانبي وأحيانا المحوري أو المائل، وذلك للحصول على صورة دقيقة للعظام والمفاصل من أكثر من زاوية، وتساعد هذه الأوضاع المتعددة في إظهار الكسور، حتى البسيطة منها، كما تكشف عن علامات الخشونة أو التآكل بالمفاصل.
لذلك، تبقى الأشعة العادية هي الخطوة الأولى والأساسية في تقييم معظم إصابات العظام، نظرًا لدقتها في إظهار المشكلات العظمية بشكل مباشر وواضح.
الرنين المغناطيسي: لتقييم الأنسجة الرخوة
أما أشعة الرنين المغناطيسي فهي تقنية أكثر تطورا، وتتميز بقدرتها على إظهار تفاصيل الأنسجة الرخوة داخل الجسم، مثل الغضاريف، والأربطة، والأوتار، وكذلك السوائل الموجودة بالمفاصل.
ويتم اللجوء إلى الرنين المغناطيسي عند الاشتباه في وجود انزلاق غضروفي، أو قطع في الغضروف أو الأربطة، أو إصابة بالأوتار، أو تضخم في الغشاء السينوفي داخل المفصل.
هذه الحالات لا يمكن تقييمها بدقة من خلال الأشعة العادية، لذلك يكون الرنين هو الوسيلة الأنسب لتشخيصها.

متى نطلب الرنين المغناطيسي؟
يشدد الدكتور كريم السكري على أن الرنين المغناطيسي لا يجب طلبه بشكل عشوائي أو دون ضرورة طبية واضحة، فليس كل ألم أو إصابة تستدعي هذا النوع من الفحوصات المتقدمة.
المعيار الأساسي لطلب الرنين هو أن تكون نتيجته مؤثرة في تغيير خطة العلاج، بمعنى أنه يجرى بعد فحص سريري دقيق، وعندما يكون الطبيب بصدد اتخاذ قرار علاجي مختلف، مثل التدخل الجراحي أو إجراء علاجي متقدم، وليس لمجرد الاطمئنان فقط.
الاستخدام الرشيد للفحوصات
الإفراط في إجراء أشعة الرنين دون داعٍ قد يؤدي إلى إهدار الموارد والإمكانات الطبية، لذلك تؤكد وزارة الصحة على أهمية الالتزام بالتقييم الطبي السليم، واتباع التدرج الصحيح في طلب الفحوصات، بما يحقق أفضل رعاية للمريض ويحافظ في الوقت نفسه على موارد المنظومة الصحية.
وبذلك يتضح أن لكل من الأشعة العادية والرنين المغناطيسي دورًا مهمًا، ويُحدد الاختيار بينهما وفقًا للحالة الطبية وتقييم الطبيب المختص.

