رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين سر هيئة كبار العلماء: الجفاف العاطفي أحد عوامل هدم العلاقة الزوجية

الدكتور علي مهدي
الدكتور علي مهدي

في إطار دورة «هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة» ألقى الدكتور علي مهدي، أمين سر هيئة كبار العلماء، محاضرة بعنوان «مؤشرات الخطر في العلاقة الزوجية»، مؤكدًا أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وأن الحفاظ على وحدة الأسرة ينبع من أهمية تماسكها وترابطها.

الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع

وأضاف أمين سر هيئة كبار العلماء، أن العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، كما جاء في قول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21].

وأشار إلى أن هناك جناحين أساسيين لتماسك الأسرة، هما المحبة التي تتحقق بتوافق الآراء والتفاهم والرحمة والمودة، والقدرة على التعامل مع الخلافات دون إفراط في العقاب أو التشكيك، مؤكدًا أن الحياة الزوجية مبنية على المكارم التي تدفع كل طرف لإظهار أفضل ما لديه للطرف الآخر.

وحذر من عدة مؤشرات تهدد استقرار العلاقة الزوجية، كالجفاف العاطفي وغياب التعبير عن المشاعر الذي يؤدي إلى فتور العلاقة وتراكم الإحباط، وضرب المرأة وهو سلوك مرفوض شرعًا وأخلاقًا، حيث قال النبي ﷺ: «لا يضربهن إلا لئيم»، وانعدام الحوار والتواصل الذي يفاقم سوء الفهم ويزيد الخلافات، وعدم مراعاة الجانب النفسي للطرف الآخر؛ ما يزيد من التوتر ويضعف العلاقة.

مفسدات العلاقة الزوجية

كما تناول الدكتور علي مهدي، مفسدات العلاقة الزوجية التي تتمثل في التدخل السلبي من الأسرة في شؤون الزوجين، وإفشاء الأسرار الزوجية للآخرين، إضافة إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي التي قد تؤدي إلى مقارنة غير واقعية وانشغال عاطفي وغيرة مفرطة وشك زائد يصل أحيانًا إلى فقدان الثقة.

واختتم محاضرته بمجموعة من النصائح والإرشادات للإصلاح الأسري، تضمنت الرجوع إلى الله وتقوية الجانب الإيماني، والتواصي بالحق والصبر، واللجوء إلى العلماء والمتخصصين عند تعقد المشكلات، والواقعية في التوقعات، والمبادرة بالإصلاح والسعي الجاد لحل المشكلات بدل التهرب أو التأجيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء