نميرة نجم: خطوات عملية لتوحيد الصف الأفريقي في ملف الهجرة مع أوروبا
قالت السفيرة نميرة نجم، مدير المرصد الأفريقي للهجرة التابع للاتحاد الأفريقي، إن القمة الإفريقية الـ39 في أديس أبابا شهدت خطوات عملية لتوحيد الصف الإفريقي في التعامل مع ملف الهجرة، بما يشمل الجوانب الأمنية والاجتماعية وحماية المهاجرين ووضع أطر للهجرة الشرعية، مشيرة إلى أن النقاش شمل أيضًا قضايا المياه والتغير المناخي، نظرًا للفجوات القانونية والمخاطر البيئية التي تهدد حياة الملايين في القارة.
القمة الإفريقية الـ39
وأوضحت نجم، خلال القمة الإفريقية الـ39 في أديس أبابا، أن الدور المصري في الملفين كان محوريًا، حيث دعمت مصر استقرار موقف الدول الإفريقية وشاركت في تقديم أوراق مفاهيمية مهمة، إلى جانب جهودها في ملف مكافحة الهجرة غير الشرعية، من خلال التنسيق مع دول شمال إفريقيا مثل تونس والمغرب، وربط الحلول التنموية بالجانب الأمني.
التغير المناخي
وأكدت أن التغير المناخي يعد من أبرز التحديات التي تواجه إفريقيا، مشيرة إلى أن الفيضانات الأخيرة في المغرب والهجرة القسرية للمزارعين بسبب ارتفاع مستوى البحر أو الجفاف تتطلب استجابة شاملة تجمع بين السياسات التنموية والإنسانية.
وأضافت نجم أن الاتحاد الإفريقي يحرص على حضور جميع المحافل الدولية، بما فيها مؤتمرات المناخ مثل COP27 وCOP28، لطرح وجهة نظر القارة حول التأثيرات الإنسانية للتغير المناخي، مؤكدة أن القمة الأخيرة أعطت فرصة كبيرة لاستثمار ملف المياه في خدمة المصالح الإفريقية والوطنية على حد سواء.
وفي وقت سابق، قال السفير يوسف الشرقاوي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الدورة التاسعة والثلاثين للقمة الإفريقية، التي عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومي 14 و15 فبراير 2026، جاءت "عادية من حيث الانعقاد، لكنها مهمة من حيث المضمون"، مؤكداً أنها كرّست عدداً من الثوابت التي تدعمها مصر داخل القارة.
البيان الختامي
وأوضح الشرقاوي، أن البيان الختامي للقمة تناول ملفات محورية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، إلى جانب قضايا الأمن المائي، والأوضاع في الصومال والسودان، والتحركات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
منظومة السلم والأمن في إفريقيا
وأشار إلى أن القمة أكدت رؤية مصر بشأن ضرورة دعم منظومة السلم والأمن في إفريقيا، واحترام سيادة الدول، ورفض التدخلات الخارجية، فضلًا عن أهمية معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير المشروعة عبر استثمارات طويلة الأمد في التنمية، بدلًا من الاكتفاء بالحلول الأمنية.
وأضاف أن القمة أظهرت تأييدًا واسعًا للموقف الداعم لفلسطين، مشددة على أهمية العمل العربي-الأوروبي المشترك لوقف الإبادة الجماعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعزيز الحشد الدولي لزيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، إضافة إلى دعم تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وعقد مؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة.