استطلاع رأي.. الألمان يواصلون التخطيط للعطلات رغم الضغوط الاقتصادية
أظهر استطلاع حديث أن أغلبية الألمان ما زالوا متمسكين بالسفر خلال العطلات، على الرغم من ارتفاع الأسعار، إلا أن كثيرين منهم يتوقعون تقليص إنفاقهم هذا العام.
خطط للسفر
ووفقًا للاستطلاع الذي أجراه معهد "يوجوف" بتكليف من "بوست بنك"، أفاد نحو 66.3% من المشاركين بأنهم يخططون للسفر في عام 2026، وغالبًا أكثر من مرة.
غير أن النتائج أظهرت أن الاعتبارات المالية باتت أكثر حضورًا هذا العام؛ إذ ذكر حوالي 50.3% ممن ينوون السفر أنهم أصبحوا يولون اهتمامًا أكبر بالتكاليف مقارنة بالسنوات السابقة، بينما أكد 10.6% أنهم خفضوا خطط عطلاتهم بشكل ملحوظ.
ويعزو كثير من المشاركين هذا التوجه إلى استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، فبرغم تراجع موجة التضخم الحادة التي شهدتها ألمانيا عقب اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، عادت الأسعار للارتفاع مجددًا مع بداية العام، وتشير بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي إلى أن أسعار المستهلكين ارتفعت في يناير 2026 بنسبة 2.1% على أساس سنوي، مع زيادات ملحوظة في أسعار المواد الغذائية والخدمات، بما في ذلك الرحلات السياحية المنظمة.
تمسك الألمان رغم ارتقاع الأسعار
وفيما يتعلق بتمويل العطلات، أظهر الاستطلاع أن اللجوء إلى الاقتراض يظل خيارًا محدودًا؛ إذ إن 4% فقط من المسافرين المحتملين ينوون الاعتماد على قروض أو تسهيلات سحب على المكشوف، أما من يخططون لرحلة واحدة هذا العام فيعتمد معظمهم على مدخراتهم (62.2%)، بينما يميل من يخططون لأكثر من رحلة إلى تمويلها من دخلهم الشهري الجاري (57.9%).
وتعكس النتائج تمسك الألمان بثقافة السفر رغم التحديات الاقتصادية، مع سعي واضح لإدارة النفقات بحذر أكبر.
وعلى جانب أخر يذكر أن أظهر استطلاع جديد لمعنويات الرأي العام في ألمانيا تغييرا جذريا في تصور السكان للولايات المتحدة منذ عام 2024، لكن في اتجاه سلبي، وفق نتائج أجراها معهد ألنسباخ بتكليف من مركز الاستراتيجية والقيادة العليا الألماني. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وبحسب الاستطلاع، ذكر نحو ثلثي الألمان (65%) في يناير الماضي أن الولايات المتحدة قد تشكل في السنوات المقبلة أكبر خطر على السلام العالمي، مقارنة بنسبة 46% قبل عام واحد و24% في عام 2024.
وأشار الاستطلاع إلى أن ما يقرب من ثلث السكان في ألمانيا (32%) يعتقدون أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة عسكرية في حال تعرضت دولة أوروبية عضو في حلف الناتو لهجوم، مقابل 35% لا يعتقدون ذلك، بينما لم يحسم 33% موقفهم.
ولا يزال معظم الألمان يعتبرون روسيا أكبر تهديد للسلام العالمي، إذ بين المشاركون أن ما بين 75% و82% منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022 يرون روسيا من بين الدول التي ستشكل أكبر تهديد للسلام، ويبلغ هذا المؤشر حاليًا 81%. كما يرى 46% من الألمان أن الصين تشكل تهديدًا للسلام العالمي.
وشمل الاستطلاع، الذي حمل عنوان "تقرير الأمن لعام 2026"، آراء 1077 شخصا فوق 16 عاما خلال الفترة من 6 إلى 19 يناير.
وفي سؤال حول احتمال انخراط ألمانيا في حرب خلال السنوات المقبلة، رأى 3% فقط أن ذلك مرجح للغاية، و28% اعتبروه مرجحا إلى حد ما، بينما أبدى 24% موقفًا غير حاسم، واعتبر 40% أن السيناريو غير مرجح إلى حد ما، فيما اعتبره 5% غير مرجح إطلاقًا.
وعند السؤال عن التفكير في مغادرة ألمانيا في حال اندلاع حرب، أفاد نحو نصف المشاركين (49%) أن ذلك ليس خيارًا بالنسبة لهم، بينما قال 24% إنهم قد يفكرون في الفرار، و14% فكروا بالفعل في المغادرة، و13% لم يحسموا موقفهم.