رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزهري: المرأة هي الثغرة الأولى التي يحاول الأعداء تدمير وعي الأمة بها

فعاليات أسبوع الدعوة
فعاليات أسبوع الدعوة الإسلامية

استكمالاً لفعاليات اليوم الأول من «أسبوع الدعوة الإسلامية السابع عشر»، الذي ينظمه مجمع البحوث الإسلامية بمحافظة الأقصر تحت شعار «وعيٌ يبني وأصالةٌ تحفظ»، وبرعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع، عقدت ثاني فعاليات اليوم الأول  بكلية البنات الأزهرية تحت عنوان: «المرأة شريك في الوعي والبناء»، بحضور الدكتور كرم المحرزي، عميد كلية البنات الأزهرية بالأقصر، والدكتور حسن يحيى، أمين اللجنة العليا للدعوة، والعقيد مهندس أحمد عاطف الحبشي، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والطالبات.

فعاليات أسبوع الدعوة الإسلامية
فعاليات أسبوع الدعوة الإسلامية

فعاليات اليوم الأول من «أسبوع الدعوة الإسلامية السابع عشر»

وفي كلمته، قال الدكتور كرم المحرزي، إن المرأة هي الثغرة الأولى التي يحاول أعداء الأمة النفاذ منها لتدمير وعي الأمة باعتبار أن المرأة الركيزة الأساسية في تنشئة الأجيال، وهناك العديد من المخاطر الفكرية المتزايدة التي تحيط بفتياتنا في العصر الحديث، والتي تهدف إلى زعزعة الثوابت وتغييب الهوية تحت مسميات براقة.

ودعا طالبات الأزهر الشريف إلى ضرورة الحيطة والحذر، وأن يكن نماذج مشرفة لدينهن ولمؤسستهن العريقة، من خلال التمسك بالمنهج الأزهري الوسطي الذي يمثل الإسلام بصورته الصحيحة والبعيدة عن التطرف أو التحلل، ليكون ذلك بمثابة حصن منيع أمام أمواج التغريب والغزو الفكري.

المرأة أهم ركن يقوم عليه المجتمع

ومن جهته، أكد الدكتور حسن يحي، أن الوعي هو الإدراك الصحيح للأشياء، وهو الوقود المحرك لانضباط المجتمع واحترامه لحقوق الآخرين، ومن منظور الإسلام، يقوم بناء المجتمع على أركان متينة، تجعل من هذا المجتمع مجتمع قوي ومتماسك، وهذه الأركان هي: أولها دين متبع يحصن السلوك ويمنع الانجراف نحو السيئات، وثانيها سلطان متبع يتمثل في دولة قوية تحمي شعبها، وثالثها عدل عام، يليه خصب دائم في المعرفة والإنتاج، وأمل فسيح يقود الأمة نحو المستقبل.

وبين أن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي المجتمع كله؛ لأنها الركيزة الأولى للتربية التي تخرج أجيالاً سليمة، إلا أن الأعداء يسعون للنيل من هذا الدور عبر غزو ثقافي يهدف إلى تشويه مفاهيم مثل القوامة وحرية المرأة، من خلال جملة أفكارًا مغلوطة تعد إهانة للمرأة لا تكريما لها.

وتابع: ويقابل ذلك تكريم الإسلام الحقيقي للمرأة، والذي يتضح في أسمى صوره في القرآن الكريم، كما في قصة سيدنا موسى عليه السلام مع المرأتين، حيث يظهر الخطاب الراقي مكانة المرأة وكيفية التعامل معها.

ونوه أن الأعداء يسعون بصفة مستمرة إلى إلهاء فتياتنا بنماذج تافهة لا قيمة لها، بهدف تسفيه عقولهن، وإشغالهن عن قضاياهن الحقيقية، مضيفًا أن هناك مسؤولية عظيمة تقع على عاتق كل أزهرية لتكون رائدة في نشر القيم والمعرفة الحقيقية، وذلك من خلال إحياء سير عظيمات الأمة اللاتي صرن ركيزة في بناء الحضارة؛ بدءًا من أمهات المؤمنين اللاتي كن منارات للعلم والتربية، وصولًا إلى نساء الصحابة اللاتي سجل التاريخ مواقفهن المشرفة في بناء المجتمع وحماية الدولة، ليكون هذا التاريخ المشرف هو الحصن المنيع في مواجهة التحديات المعاصرة.

ومن المقرر أن تستمر فعاليات «أسبوع الدعوة الإسلامية السابع عشر» والذي يحمل شعار «وعيٌ يبني وأصالةٌ تحفظ»، بخطة شاملة على مدار خمسة أيام تبدأ من الأحد 15 فبراير وحتى الخميس 19 فبراير، في مختلف كليات جامعة الأقصر، بمجموعة من المحاور تشمل: «التعليم رسالة بناء ونهضة»، و«خطورة الثأر وأثره في المجتمع»، و«المرأة شريك في الوعي والبناء»، «العصبية القبلية بين الانتماء والتعصب»، و«قيمنا الأصيلة في زمن المتغيرات».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء