رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيجيريا تعيد إحياء مهرجان الصيد الشعبي وسط احتفال جماهيري كبير |صور

مهرجان لصيد السمك
مهرجان لصيد السمك في نيجيريا

في خطوة فريدة من نوعها، عاد مهرجان الصيد السنوي في نيجيريا ليجمع بين الأجواء الاحتفالية والتقاليد العريقة، حيث نزل آلاف الصيادين إلى مياه نهر ماتان فادان في بلدة أرجونجو بشمال غرب البلاد، وهو موقع تراثي تابع لليونسكو، ويحيط به غطاء نباتي كثيف.

اصطياد أكبر سمكة

شارك الصيادون في منافسة صعبة على اصطياد أكبر سمكة باستخدام الطرق التقليدية فقط، مثل الشباك المنسوجة يدويا، وبعضهم اعتمد على أيديهم العارية لإظهار مهاراتهم، وحظي المشاركون بتشجيع آلاف المشاهدين، من بينهم الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، رغم أن بعض المواطنين تجنبوا الحضور بسبب المخاوف الأمنية.

امتلأ نهر ولاية كيبي بالقوارب والشباك، وتمكن الفائز هذا العام من اصطياد سمكة من نوع "الكرواكر" تزن 59 كيلوجرامًا (130 رطلاً)، ليحصل على جائزة نقدية، بينما يمكن لبقية الصيادين بيع صيدهم، مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي، ويشرف على إدارة النهر زعيم تقليدي يعرف بلقب "ساركين روا"، أي زعيم المياه، ويغلق النهر لبقية العام.

ويأتي هذا الحدث ضمن فعاليات المهرجان الدولي السنوي للصيد، الذي يشمل أنشطة ثقافية متنوعة مثل المصارعة التقليدية والعروض الموسيقية، يعود أصل المهرجان إلى عام 1934، بعد أكثر من قرن من الصراعات بين خلافة سوكوتو القديمة، وهي إمبراطورية إسلامية شاسعة امتدت من نيجيريا إلى أجزاء من بوركينا فاسو، وإمارة أرجونجو.

يمثل المهرجان رمزا للوحدة والتعايش بين المجتمعات، وقد استمر لسنوات عديدة قبل أن يتوقف في 2010 بسبب ضعف البنية التحتية وتدهور الوضع الأمني في شمال نيجيريا، عاد المهرجان في 2020 لكنه توقف مرة أخرى حتى هذا العام.

تواجه المنطقة الشمالية من نيجيريا تحديات أمنية كبيرة، حيث أسفرت الهجمات المسلحة خلال السنوات الماضية عن مئات القتلى، وينسب المسؤولون عنها إلى جماعات متمردة إسلامية وعصابات مسلحة، مع تزايد التهديدات مؤخراً في المناطق الجنوبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء