رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من القاهرة للأقاليم.. سر التحول الكبير في استثمار المطورين العقاريين|تقرير

الاستثمار في الأقاليم
الاستثمار في الأقاليم

شهدت مصر في السنوات الأخيرة تحولًا كبيرًا في خريطة الاستثمار العقاري، حيث بدأ عدد كبير من المطورين العقاريين في التوجه نحو الأقاليم والمدن الجديدة خارج نطاق القاهرة الكبرى.


 وقد جاء هذا التحول مدفوعًا بعدد من العوامل المتداخلة، أبرزها الضغوط التي يعاني منها السوق في العاصمة، فضلاً عن السياسات التنموية التي تنتهجها الدولة والتغيرات الديموغرافية التي تشهدها مصر، إضافة إلى فرص الربحية المرتفعة التي توفرها الأقاليم للمستثمرين.

 

أقاليم مصر سوق واعد للمستثمرين

 

أشار خبراء التطوير العقاري إلى أن الأقاليم أصبحت اليوم وجهة رئيسية للمستثمرين العقاريين الباحثين عن فرص استثمارية بعوائد مرتفعة وتكاليف معقولة، وبفضل استراتيجيات الدولة التنموية ورغبة القطاع الخاص في تطوير تلك المناطق، أصبحت هذه الأقاليم جزءًا من خطة النمو المستدامة للمستقبل.

 

وأكد الخبراء أن زيادة المشاريع العمرانية في الأقاليم كان بمثابة الانطلاق الحقيقي للمستثمرين العقاريين، مشيرين إلى أن السوق العقاري في هذه المناطق لا يزال بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات والمطورين، نظراً لتوافر مميزات كبيرة مثل الأراضي بأسعار منخفضة والمساحات الشاسعة المتاحة.

 

المدن الجديدة تمثل فرصة ذهبية للمستثمرين

 

قال المهندس فتح الله فوزي، ورئيس لجنة البناء والتشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن سبب توجه عدد كبير من المطورين العقاريين نحو الأقاليم هو الأسعار المنخفضة للأراضي، بالإضافة إلى الحوافز الضريبية التي تقدمها الدولة وتسهيلات إجراءات التراخيص في المدن الجديدة، لا سيما في المناطق الصناعية والسياحية.

 

وأوضح فوزي، أن التوسع في المدن الجديدة ساهم في إيجاد بيئة جديدة جاذبة للمستثمرين العقاريين في الأقاليم، ما جعل هذه المناطق أكثر جذبًا للمشروعات العقارية والسياحية والصناعية، وتابع قائلًا أن الزيادة السكانية في القاهرة الكبرى، وارتفاع تكلفة الأراضي والمشروعات، جعلت من الأقاليم بيئة خصبة للمستثمرين الراغبين في توفير وحدات عقارية بأسعار معقولة.

 

الدولة تساهم في تحفيز الاستثمار العقاري

 

من جانب آخر، شدد الدكتور محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، على أن الدولة لعبت دورًا كبيرًا في جذب المستثمرين إلى الأقاليم من خلال تنفيذ مشروعات ضخمة في المدن الجديدة. 


وأكد خبير التخطيط العمراني وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن تلك المشروعات قد وفرت بنية تحتية متكاملة، بما في ذلك الطرق والمرافق الذكية والمرافق الحيوية، مما أعطى المستثمرين شعورًا بالأمان في استثماراتهم.

 

وأضاف القاضي، أن تزايد توجه المطورين إلى الأقاليم لم يحل مشكلة السوق العقاري بالكامل، مشيرًا إلى أن المشروعات العقارية في الأقاليم لا تزال لا تلبّي سوى 10% من احتياجات هذه المناطق الفعلية، مما يستدعي مزيدًا من التسهيلات الحكومية في هذا المجال.

 

مكاسب كبيرة في الأقاليم مقارنة بالقاهرة

 

قال الدكتور مختار همام، عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، في تصريحات سابقة، إن سعي العديد من الأسر نحو جودة حياة أفضل بعيدًا عن ازدحام القاهرة المروري والتلوث البيئي ساعد في زيادة الطلب على السكن في الأقاليم، حيث توفر هذه المناطق مساحات أوسع وجودة حياة أفضل.

 

وأشار همام، إلى أن الأقاليم أصبحت مصدرًا رئيسيًا للاستثمار العقاري، حيث يستطيع المستثمرون تحقيق مكاسب رأسمالية كبيرة عند إعادة البيع خلال فترات قصيرة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، وذلك في مقابل العوائد المتواضعة نسبياً التي يمكن تحقيقها في القاهرة.


 وأضاف وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن المدن الجديدة في الأقاليم أصبحت تمثل فرصًا ذهبية للمستثمرين العقاريين بفضل تكاليف البناء المعقولة والعوائد المرتفعة.

 

تحديات أمام الاستثمار في الأقاليم

 

ورغم هذه الفرص الواعدة، أشار الخبراء إلى وجود تحديات تمويلية ولوجستية قد تواجه بعض المستثمرين في الأقاليم، إلا أنهم أكدوا أن مشاريع البنية التحتية الطموحة التي تقوم بها الدولة، مثل تطوير محور قناة السويس والعلمين الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، ستساهم في ضمان استمرار زخم النمو العقاري خارج القاهرة الكبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء