رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة تطلق نداء لتوفير 216 مليون دولار لدعم المهاجرين الأفغان

المهاجرين الأفغان
المهاجرين الأفغان العائدين

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن أن أكثر من 5.4 مليون مهاجر أفغاني عادوا إلى بلادهم منذ أكتوبر 2023 من الدول المجاورة، وسط تزايد الاحتياجات الإنسانية وتراجع المساعدات الدولية. 

وأوضحت المفوضية أنها بحاجة عاجلة إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين والنازحين داخليا، مشيرة إلى أن التمويل المتاح حتى الآن لا يتجاوز 8٪ فقط من هذا المبلغ الضخم، وفقًا لوكالات الأنباء.

عودة نحو 150 ألف أفغاني من الدول المجاورة

 

وحسب بيانات المفوضية، فقد عاد نحو 150 ألف أفغاني من الدول المجاورة منذ بداية العام الجاري، مما يضع ضغط هائل على الجهود الإغاثية المحلية والدولية.

 وحذرت المفوضية من أن حجم هذه العودة وسرعتها الفائقة قد تجاوز قدرة المنظمات على الاستجابة، خصوصا مع استمرار تدفق آلاف الأشخاص يوميا إلى مختلف مناطق البلاد.

المهاجرين الأفغان العائدين
المهاجرين الأفغان العائدين

 أفغانستان تدخل في أزمة إنسانية أعمق

 

وفي مؤتمر صحفي عقد في جنيف يوم الجمعة الماضي، قال ممثل المفوضية في أفغانستان، عرفات جمال، إن "الوتيرة غير المسبوقة للعودة والعدد الكبير للعائدين قد أدخل أفغانستان في أزمة إنسانية أعمق"، مضيفًا أن البلاد تواجه تحديات متفاقمة تشمل نقص الموارد وتراجع المساعدات الخارجية.

وتشهد أفغانستان في الوقت الحالي أزمة غذائية متفاقمة، نتيجة للتدهور الاقتصادي، وتقلص الدعم الخارجي، إضافة إلى عمليات الترحيل الجماعي من دول مثل إيران وباكستان. وأوضح جمال أن الصدمة الناجمة عن عودة ملايين الأفغان، الذين يمثلون نحو 12٪ من السكان، "دفعتنا إلى حافة العجز في تلبية الاحتياجات الأساسية".

وأظهر تقرير حديث للبنك الدولي أن النمو السكاني السريع نتيجة العودة أثر سلبا على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تراجع بنسبة 4٪ خلال عام 2025، ما يفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأسر الأفغانية.

نصف الأسر العائدة لا تمتلك وثائق هوية

 

وعلى صعيد آخر، أظهرت نتائج استطلاع حديث أجرته المفوضية أن أكثر من نصف الأسر العائدة لا تمتلك وثائق هوية، فيما يعيش أكثر من 90٪ من العائدين على أقل من 5 دولارات يوميًا، كما أفاد 5٪ من العائدين بأنهم ينوون مغادرة البلاد مرة أخرى، بينما ذكر أكثر من 10٪ أن أحد أفراد أسرهم أو مجتمعهم قد غادر البلاد بعد العودة.

وفي هذا السياق، أكدت الأمم المتحدة أن الوضع الإنساني المتدهور والنمو السكاني المتسارع يضعان الحاجة إلى دعم إضافي في صدارة الأولويات خلال عام 2026، بهدف توسيع نطاق المساعدات الإنسانية وضمان إدماج العائدين في المجتمع بشكل مستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء