وزير الزراعة: «التصدير ملوش علاقة بارتفاع الأسعار»| فيديو
نفى الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وجود أي علاقة بين الزيادة القياسية في الصادرات الزراعية المصرية وارتفاع أسعار الفاكهة والخضروات في الأسواق المحلية، مؤكداً أن "التصدير ملوش علاقة بارتفاع الأسعار"، وأن السبب الحقيقي لارتفاع الأسعار يكمن في تعدد الحلقات الوسيطة بين المزارع والمستهلك، ما يزيد من كلفة المنتج النهائي على المستهلك.
وقال علاء فاروق، فى مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سليم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة "ON"، إن المنتجات المخصصة للتصدير تختلف عن المعروض المحلي، وأن المزارع التي تزرع للصادرات زادت إنتاجيتها دون التأثير على السوق المحلي، قائًلا: "الحقيقة إن احنا تجاوزنا الـ1.6 مليون طن في الموالح، والبطاطس تجاوزنا 1.3 مليون طن، بينما المركز الثالث يأتي للبصل والفاصوليا، والبطاطا طبعاً لها مستقبل باهر عندنا."
خطة طموحة للصادرات حتى 2030
وأشار وزير الزراعة، إلى أن الدولة تعمل على مضاعفة أرقام الصادرات الزراعية ضمن خطة استراتيجية طموحة حتى عام 2030، بهدف الوصول إلى صادرات بقيمة 20 مليار دولار، فضًلا عن أن مصر حققت 10.6 مليار دولار في العام الماضي، ويستهدف هذا العام تحقيق ما بين 11.5 إلى 12 مليار دولار، موضحا أن المستهلك الأوروبي قد يتحمل الأسعار المرتفعة نتيجة ارتفاع الدخل، لكنه دعا المواطنين في مصر إلى ترشيد الاستهلاك للحد من الإسراف، قائًلا: "احنا برضو مسرفين في استهلاكنا، لما بنسافر بره كلنا بنشتري بالواحدة، لما بدخل أشتري ما بشتريش اتنين كيلو موز، بشتري ثلاثة أو أربع قطع."
أزمة الأسمدة والسيطرة على الوضع
وفيما يخص أزمة الأسمدة التي أثرت على الفلاحين، أكد وزير الزراعة، أنها لا تعد أزمة بمعنى الكلمة، مشيراً إلى توقف بعض مصانع الأسمدة لمدة شهرين تقريباً بسبب مشاكل الغاز الطبيعي خلال الموسم الصيفي، متطرقًا إلى أن وزارة الزراعة تمكنت من السيطرة على الموقف من خلال ضخ الاحتياطي الاستراتيجي للأسمدة الذي يبلغ 350 ألف طن موجود في مصر.
وقال علاء فاروق، إن توزيع الأسمدة يسير وفق الخطة الموضوعة لتغطية احتياجات الموسم الصيفي، موضحاً أن مليون طن من الأسمدة تم توزيعها بالفعل من إجمالي مستهدف يبلغ 1.1 مليون طن، مع استمرار عملية التوزيع لتغطية الحصص المتبقية للمزارعين في مختلف المحافظات.
توفير الاحتياجات الزراعية
وأكد وزير الزراعة، أن الحكومة تتابع عن كثب توفير كافة المستلزمات الزراعية للمزارعين، بما في ذلك الأسمدة والبذور والمستلزمات الفنية، لضمان استقرار الإنتاج الزراعي المحلي وعدم تأثر المعروض في الأسواق، لافتًا إلى أن هذا الدعم أسهم بشكل كبير في استقرار الأسعار نسبياً رغم بعض التقلبات الموسمية المعتادة.
وأضاف، أن زيادة الإنتاجية والتوسع في المشروعات الزراعية القومية ساعد على تعزيز قدرة مصر على تلبية الطلب المحلي، وتوفير احتياجات السوق دون التأثير على الأسعار، مؤكداً أن أي ارتفاع طفيف مرتبط بالأسواق المحلية يعود بالدرجة الأولى إلى قنوات التسويق والتوزيع وليس نقص الإنتاج أو التصدير.

التوازن بين التصدير والسوق المحلي
وأوضح علاء فاروق، أن الحكومة تعمل على خلق توازن مستدام بين التصدير والمعروض المحلي، لضمان استمرار تدفق المنتجات المصرية إلى الخارج مع حماية المستهلك المحلي من أي زيادات غير مبررة، قائًلا: "إنتاجنا مرتفع، ومع توفير التوزيع الصحيح ومتابعة السوق، الأسعار ستظل مستقرة قريباً."
واختتم علاء فاروق، تصريحاته بالقول إن المواطن المصري لا داعي للقلق بشأن نقص المنتجات الزراعية أو ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه، مؤكداً أن الوزارة تعمل بشكل مستمر لتلبية احتياجات السوق المحلي مع استمرار جهود تعزيز الصادرات الزراعية.