مسؤول في الاتحاد الإفريقي: نتحرك لإقرار هدنة في السودان
كشف مسؤول في الاتحاد الإفريقي، اليوم الأحد، عن ترتيبات تُجرى لاستئناف الحوار بين القوى السياسية السودانية وإقرار الهدنة في السودان، إلى جانب بحث سبل التعامل مع التداعيات الإنسانية المتفاقمة، وذلك في تصريحات لـ«سودان تريبون».
وكان الاتحاد الإفريقي ومنظمة الهيئة الحكومية للتنمية (إيجاد) قد أرجآ المشاورات الخاصة بالحوار السوداني–السوداني، التي كان من المقرر عقدها في جيبوتي خلال ديسمبر الماضي، إلى أجل غير مسمى، بسبب خلافات حادة حول الأطراف المشاركة وآليات إدارة الحوار.
وأوضح المسؤول، على هامش القمة الإفريقية التي استضافتها أديس أبابا، أن التحضيرات جارية لعقد جولة جديدة من الحوار، مشيرًا إلى بدء اتصالات مكثفة مع القوى السياسية عقب ختام القمة العادية لرؤساء وقادة الدول الأعضاء.
وأضاف أن الملف يشهد تطورات مهمة – من دون الكشف عن تفاصيلها – مؤكدًا أن المرحلة الحالية تركز على تهيئة الأجواء لاستئناف المسار السوداني–السوداني.
وتواجه اللجنة المعنية بالمسار السياسي السوداني داخل الاتحاد الأفريقي تحديات داخلية، أبرزها خلافات وانقسامات مرتبطة بتركيبتها، إضافة إلى اتهامات بعقد لقاءات غير معلنة مع أطراف النزاع في بورتسودان ونيالا.
في السياق ذاته، أفادت مصادر بأن هناك توجهاً جديداً يقوده الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيميي، لمعالجة الملف السوداني. وبحسب هذه المصادر، فإن أبرز ملامح التوجه تتمثل في الدفع نحو هدنة إنسانية فورية تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار، يعقبها إطلاق حوار سوداني جامع.
من جهة أخرى، قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، إن إدارة دونالد ترامب تعتزم إرسال الصيغة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية في السودان إلى طرفي النزاع، مشيرًا إلى أن إعداد هذه الآلية يجري منذ أسابيع بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
وخلال جلسة خاصة بالسودان ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، أوضح بولس أن المقترح يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار تمهيدًا لمسار سياسي لاحق، مؤكدًا أن ترامب يضع إنهاء الحرب ضمن أولوياته في ضوء تفاقم الأزمة الإنسانية. كما أشار إلى أن المبادرة واجهت تباطؤًا منذ إطلاقها، لكنه رجّح ظهور تحرك جديد قريبًا، لافتًا إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد فرص تحقيق تقدم فعلي في هذا الملف.

