رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين التصعيد والدبلوماسية.. هل تنجح جولة جنيف في كسر الجمود النووي؟|تقرير

ارشيفية
ارشيفية

في مشهد يعكس تباينًا واضحًا في الرؤى والآراء، هل ستضرب أمريكا إيران؟ آم هل تسير الولايات المتحدة في خط المفاوضات على امتداده؛ غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طهران، إلى جنيف على رأس وفد دبلوماسي متخصص، للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، في تحرك يعكس عودة الزخم إلى المسار التفاوضي بعد شهور من الجمود والتصعيد العسكري.

 لقاءات دبلوماسية مكثفة

ويتضمن برنامج زيارة عراقجي لقاءات مع نظيريه السويسري والعُماني، إلى جانب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، فضلًا عن عدد من المسؤولين الدوليين المقيمين في سويسرا، في إطار مشاورات تهدف إلى تهيئة المناخ السياسي والفني للجولة الجديدة من المحادثات.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية الإيرانية، من المقرر أن تُعقد هذه الجولة يوم الثلاثاء القادم بوساطة تقودها سلطنة عُمان، التي تواصل أداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين.وتكتسب هذه اللقاءات أهمية خاصة في ضوء الدور الرقابي الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في متابعة أنشطة إيران النووية، إضافة إلى الموقع التقليدي لسويسرا كقناة تواصل غير مباشرة بين طهران وواشنطن.

 من مسقط إلى جنيف

 

وكانت إيران والولايات المتحدة، استأنفتا مفاوضاتهما في العاصمة العُمانية مسقط في السادس من فبراير الجاري، بعد توقف استمر عدة أشهر عقب انهيار المسار التفاوضي السابق على خلفية تصعيد عسكري بين إسرائيل وإيران في يونيو، استمر اثني عشر يوماً وأعاد المنطقة إلى حافة مواجهة أوسع.

وجاء استئناف المحادثات في ظل تصعيد أميركي تمثل في التلويح بخيارات عسكرية، ونشر حاملة طائرات ومجموعتها القتالية في المنطقة، في وقت كانت فيه طهران تواجه موجة احتجاجات داخلية واسعة.

وترأس عراقجي الوفد الإيراني في محادثات مسقط، حيث أجرى مباحثات غير مباشرة مع الوفد الأميركي الذي قاده المبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وشارك فيه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي  دونالد ترامب.

 الخلافات الجوهرية

وتصر طهران على حصر المفاوضات في الملف النووي، مؤكدة أن برنامجها يهدف إلى أغراض سلمية، في حين تشكك دول غربية في طبيعة هذا البرنامج وتخشى من إمكانية توظيفه عسكرياً٬ في المقابل، تدفع واشنطن وعواصم غربية نحو توسيع نطاق أي اتفاق محتمل ليشمل برنامج إيران الصاروخي الباليستي ودعمها لقوى مسلحة في المنطقة تعتبرها الولايات المتحدة معادية لإسرائيل.

 سويسرا نقطة اتصال تقليدية

وتؤدي سويسرا دورًا محوريًا في العلاقات الإيرانية - الأميركية منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980، عقب أزمة الرهائن التي تلت انتصار الثورة الإسلامية عام 1979. ومنذ ذلك الحين، تمثل برن المصالح الأميركية في إيران، ما يجعل جنيف محطة تقليدية للمشاورات الحساسة بين الطرفين.

وتأتي جولة جنيف في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء التوتر وفتح نافذة جديدة أمام اتفاق يعيد ضبط البرنامج النووي الإيراني، أم أن مسار التصعيد سيظل الخيار الأقرب في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء