حكومة المالكي المحتملة.. هل تتجاوز الرفض الأمريكي والانقسام الداخلي؟|فيديو
أثار الحديث عن إمكانية عودة نوري المالكي، إلى رئاسة الوزراء في العراق جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية، وسط تساؤلات حول فرص نجاح أي حكومة محتملة يقودها في ظل معطيات داخلية وخارجية معقدة.
وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي العراقي محمد علي الحكيم، أن المالكي، لا يحظى حاليًا بتأييد كامل داخل الساحة العراقية.
وأوضح الحكيم، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هناك انقسامًا حقيقيًا داخل المكون الشيعي نفسه بشأن قبول أو رفض عودة المالكي إلى رئاسة مجلس الوزراء، وأن هذا الانقسام يعكس حالة من الاستقطاب السياسي، قد تعرقل أي محاولة لتشكيل حكومة مستقرة وقادرة على العمل في بيئة سياسية متوازنة.
رفض أمريكي معلن وموقف دولي متحفظ
وأشار المحلل السياسي، إلى أن الولايات المتحدة أعلنت موقفها الرافض بشكل واضح، مستشهدًا بتغريدة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عبّر فيها عن رفضه تولي المالكي فترة جديدة في رئاسة الحكومة،واعتبر الحكيم، أن هذا الرفض العلني يحمل دلالات سياسية مهمة، حتى وإن لم يترافق مع تهديدات مباشرة.
وأكد أن واشنطن لم تصدر تهديدًا رسميًا لبغداد بشأن اختيار المالكي، لكنها أوضحت أنها لن تتعامل معه سياسيًا في حال عودته إلى المنصب، ويرى الحكيم، أن هذا الموقف قد ينعكس سلبًا على علاقات العراق الدولية، خاصة في ظل الحاجة إلى دعم اقتصادي وسياسي في مرحلة إعادة الاستقرار والتنمية.
إرث حكومي مثير للجدل
وتطرق الحكيم، إلى تجربة المالكي السابقة في رئاسة الوزراء، مشيرًا إلى أنه تولى المنصب لولايتين متتاليتين، لكنه لم ينجح بحسب تقييمه في إدارة المرحلة الثانية بالشكل المطلوب، ما أدى إلى تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية آنذاك.
وأضاف أن فترة حكمه شهدت توترات مع عدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة وتركيا، وهو ما ساهم في تعقيد المشهد السياسي والإقليمي للعراق، ويرى الحكيم، أن استدعاء هذه التجربة إلى الواجهة اليوم يعيد فتح ملفات الخلافات السابقة، ويضع علامات استفهام حول قدرة المالكي على بناء توافقات جديدة في حال عودته.
تحديات تشكيل الحكومة قبل اختبار النجاح
ولفت المحلل السياسي إلى أن الحكومة المنسوبة إلى المالكي لم تُشكل بعد، وأن المشهد لا يزال في طور المشاورات والتجاذبات بين القوى السياسية، وأكد أن مجرد طرح اسمه أثار ردود فعل متباينة، ما يعكس هشاشة التوازنات السياسية الحالية.
وأوضح أن أي حكومة مستقبلية ستواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها استعادة ثقة الشارع العراقي، وتحقيق إصلاحات اقتصادية وأمنية، فضلًا عن إدارة العلاقات الإقليمية والدولية بحذر، ويرى أن غياب التوافق الداخلي قد يضعف قدرتها على تمرير برامجها، حتى قبل أن تبدأ فعليًا في تنفيذها.