رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جوتيريش: إقامة الدولة الفلسطينية حق أصيل لا مكافأة وحل الدولتين أساس السلام| فيديو

أنطونيو غوتيريش -
أنطونيو غوتيريش - الأمين العام للأمم المتحدة

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ليست مكافأة تمنح للشعب الفلسطيني، بل هي حق أصيل يستند إلى القانون الدولي ويحظى بتأييد واسع من المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح غوتيريش، خلال كلمته في الجلسة العامة لمؤتمر حل الدولتين، أنه "لا سلام في الشرق الأوسط دون حل الدولتين، فهذا الحل هو الخيار الوحيد العادل والمتوافق مع قرارات الشرعية الدولية"، مشددًا على أن هذا المسار يتطلب قرارات صعبة وقيادة جريئة من جميع الأطراف المعنية لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود.

غزة ومعاناة الأطفال

وفي حديثه عن الأوضاع الإنسانية، أشار أنطونيو غوتيريش، إلى أن أطفال غزة يعيشون حالة من الرعب المتواصل منذ أكثر من 700 يوم جراء الحرب المستمرة، مؤكداً أن العالم لا يمكن أن يتجاهل معاناتهم. واستشهد بقصة الطفلة هند رجب التي فقدت حياتها بعد تعرض السيارة التي كانت تقلها للقصف، قائلاً: “لا يمكننا أن نصم آذاننا عن صوت هند، فهو يختصر معاناة جيل كامل يعيش تحت النار”، وأن استمرار هذه المأساة الإنسانية غير مقبول، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية والسياسية لحماية المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء، الذين يدفعون الثمن الأكبر في هذه الحرب.

وشدد غوتيريش، على ضرورة وقف فوري وغير مشروط ودائم لإطلاق النار في غزة، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية لا يؤدي إلا لمزيد من الدماء والدمار، وأن تحقيق هدنة شاملة هو المدخل الأساسي لإيصال المساعدات الإنسانية وإنقاذ الأرواح، مطالبًا إسرائيل بضرورة تسهيل وصول المساعدات للمدنيين في قطاع غزة بشكل عاجل وفعال، مشدداً على أن القانون الدولي الإنساني يفرض التزامات واضحة لحماية السكان المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

مسؤوليات متبادلة بين الأطراف

وفي الوقت نفسه، دعا غوتيريش، حركة حماس إلى إطلاق سراح الرهائن بشكل فوري، مشيراً إلى أن هذه الخطوة أساسية لإعادة بناء الثقة وتهيئة المناخ لعملية سياسية جادة. وأوضح أن إنهاء دوامة العنف يتطلب من جميع الأطراف تقديم تنازلات مؤلمة لكنها ضرورية لصالح السلام والاستقرار، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب بممارسة ضغوط جدية على الأطراف كافة من أجل الالتزام بالقرارات الدولية، مشيراً إلى أن ترك الأمور على حالها سيؤدي إلى انفجار جديد أكثر عنفاً وخطورة في المنطقة.

وفي كلمته، وجه غوتيريش انتقادات حادة إلى التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، معتبراً أن هذه السياسات تمثل العقبة الأكبر أمام أي تسوية سياسية عادلة، قائًل: "الاستيطان يغير الحقائق على الأرض ويقوض آفاق إقامة الدولة الفلسطينية، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة"، وأن الاستمرار في هذه السياسة لن يؤدي سوى إلى تأجيج التوترات وزيادة العنف، مشدداً على أن المجتمع الدولي يجب أن يقف بحزم ضد أي إجراءات تهدد إمكانية تطبيق حل الدولتين على أرض الواقع.

<strong>أنطونيو غوتيريش</strong>
أنطونيو غوتيريش

تحذير من ضياع الفرصة الأخيرة

واختتم الأمين العام كلمته بالتحذير من أن الوقت يوشك على النفاد، مؤكداً أن المجتمع الدولي أمام لحظة تاريخية فاصلة، قائًلا: "علينا أن نتحرك الآن قبل فوات الأوان، فكل يوم يمر دون تقدم نحو حل الدولتين يقربنا من مستقبل مظلم يملؤه العنف وعدم الاستقرار."

وأشار غوتيريش، إلى أن البديل عن حل الدولتين ليس الاستقرار كما يعتقد البعض، بل هو دوامة لا تنتهي من الصراع ستدفع ثمنها شعوب المنطقة بأسرها. ودعا في ختام كلمته إلى تجديد الالتزام الدولي بسلام عادل وشامل، يضمن للشعب الفلسطيني حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء