رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"القومي للبحوث" يواصل قوافله الطبية ويوفر العلاج المجاني| خاص

 الدكتور ممدوح معوض
الدكتور ممدوح معوض

أكد الدكتور ممدوح معوض رئيس المركز القومي للبحوث، أن القوافل الطبية التي ينظمها المركز القومي للبحوث تمثل أحد أهم محاور الدور المجتمعي للمركز، مشيراً إلى أن المؤسسة البحثية لم تعد تقتصر فقط على إنتاج المعرفة العلمية أو نشر الأبحاث، بل أصبحت شريكاً مباشراً في تحسين جودة الحياة الصحية للمواطنين، خاصة في المناطق الأكثر احتياجاً.

وأضاف أن توجيهات القيادة السياسية بضرورة وصول الخدمة الطبية المتكاملة لكل مواطن مصري، دون تمييز جغرافي أو اقتصادي، تمثل الدافع الرئيسي لاستمرار هذه المبادرات الميدانية.

وأوضح أن القافلة الطبية التي تم تنظيمها في منطقة منشأة البكاري بمحافظة الجيزة جاءت في إطار خطة موسعة تستهدف الانتقال بالخدمة الصحية من نطاق المستشفيات والمراكز البحثية إلى قلب التجمعات السكانية، مؤكداً أن فلسفة القوافل تقوم على الوصول للمريض قبل أن يضطر للانتقال لمسافات طويلة بحثاً عن العلاج، وهو ما يقلل من مضاعفات الأمراض ويرفع معدلات الاكتشاف المبكر.

وأشار إلى أن القافلة ضمت نخبة من الأطباء في تخصصات متعددة تشمل الأمراض الباطنية والجلدية والأطفال والنساء والقلب والمخ والأعصاب والرمد وذوي الاحتياجات الخاصة، ما يعكس توجه المركز نحو تقديم خدمة صحية شاملة لا تقتصر على تخصص واحد، بل تعتمد على التكامل الطبي.

 كما شاركت العيادة المتنقلة المجهزة التابعة للمركز، والمزودة بأجهزة رسم القلب والسونار، بما أتاح إجراء فحوصات دقيقة في موقع القافلة دون الحاجة لتحويل المرضى لمستشفيات أخرى.

وأضاف أن تقديم الكشف وصرف العلاج بالمجان يمثل جزءاً أساسياً من رسالة المركز تجاه المجتمع، حيث قام صيادلة المركز بتوفير الأدوية المناسبة لكل حالة وفق بروتوكولات علاجية معتمدة، مؤكداً أن عدد المستفيدين من القافلة بلغ 2125 مواطناً، وهو رقم يعكس حجم الاحتياج الحقيقي للخدمة الصحية المباشرة في تلك المناطق.

وأكد أن المركز لا يكتفي بالكشف والعلاج فقط، بل يحرص على نشر الثقافة الصحية والوقاية من الأمراض، من خلال توعية المواطنين بطرق التغذية السليمة، وخطورة الإهمال في متابعة الأمراض المزمنة، وأهمية الكشف المبكر، خاصة لأمراض القلب والسكري والضغط والأمراض النسائية، لما لذلك من تأثير مباشر في تقليل نسب المضاعفات والحالات الحرجة.

وفي ذات السياق، أوضح أن القوافل تمثل أيضاً فرصة تدريبية للأطباء والباحثين الشباب، حيث تتيح لهم التعامل مع أنماط مرضية متنوعة في بيئات مختلفة، ما يربط البحث العلمي بالتطبيق العملي ويحول نتائج الدراسات إلى خدمة حقيقية يشعر بها المواطن، مؤكداً أن هذا هو الهدف الحقيقي لأي مؤسسة بحثية وطنية.

وأضاف أن خطة المركز خلال الفترة المقبلة تتضمن التوسع في عدد القوافل وتغطية محافظات جديدة، مع زيادة التخصصات الدقيقة، وإدخال خدمات تشخيصية إضافية، مشيراً إلى أن المركز يعمل حالياً على تطوير منظومة رقمية لتسجيل الحالات ومتابعتها بعد القافلة لضمان استمرارية الرعاية الطبية وعدم اقتصارها على يوم واحد فقط.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المركز القومي للبحوث سيواصل دوره كذراع علمي وتنموي للدولة، يجمع بين البحث العلمي وخدمة المجتمع، وأن القوافل الطبية ستظل أحد أهم أدوات تحقيق العدالة الصحية والوصول بالخدمة الطبية اللائقة إلى كل مواطن في مختلف أنحاء الجمهورية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء