محلل اقتصادي: خفض الفائدة يعزز البورصة ويقوي السيولة دون تهديد الجنيه
قالت إسراء أحمد، محلل الاقتصاد الكلي في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية ، إن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة واحتياطي النقد الإلزامي جاء متوازنًا بين الحذر المالي واستغلال هامش الفائدة الحقيقية المتسع، مؤكدًة أن هذه الخطوة تدعم تعافي الأسواق المالية.
وأوضحت إسراء أن خفض الفائدة يعطي دفعة واضحة للبورصة المصرية، خاصة وأنه يسهم في إنجاح برنامج الطروحات الحكومية ويعزز جاذبية الأوراق المالية المحلية للمستثمرين. وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تحسنًا تدريجيًا في المؤشرات الاقتصادية، مع انحسار معدل التضخم، ما يجعل السوق أقرب للعودة إلى المستويات الطبيعية بعد فترة من التقلبات.
وحول وضع الجنيه والسيولة الدولارية، أشارت إسراء إلى أن مستويات السيولة الدولارية الحالية ممتازة، مع تدفقات كبيرة تكفي لموازنة الالتزامات الخارجية المرتفعة، مشددة على أن الجنيه لن يتعرض لهزات في ظل غياب صدمات خارجية مطولة.
وأضافت المحللة الاقتصادية أن السياسات الأخيرة للبنك المركزي تعكس حرص السلطات على دعم النشاط الاقتصادي دون الإضرار بالاستقرار النقدي، مع تعزيز ثقة المستثمرين في أدوات التمويل المحلية.
وقالت: "الموازنة بين خفض الفائدة ودعم السيولة يعكس رؤية متكاملة لإدارة السياسة النقدية بما يخدم استقرار الاقتصاد ويحفز الاستثمار".
وقررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها يوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، وبناء عليه، تم خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19.00 و 20.00 و 19.5، على الترتيب؛ كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5.
كذلك قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18% إلى 16%. وتأتي هذه القرارات انعكاساً لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
عالمياً، واصل النمو الاقتصادي تعافيه مدعومًا بالأوضاع المالية المواتية نسبياً، وإن كان التعافي لا يزال متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية، وبوادر تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى. ورغم احتواء التضخم بشكل عام في الاقتصادات المتقدمة والناشئة، واصلت غالبية البنوك المركزية نهجها التيسيري الحذر تحسباً لأي مخاطر صعودية.

