رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد سالم: الطفل جدوع أيقونة صمود جديدة أعادت للأذهان «محمد الدرة»| فيديو

الإعلامي أحمد سالم
الإعلامي أحمد سالم

قال الإعلامي أحمد سالم، في مقدمة برنامجه "كلمة أخيرة" على قناة "ON" إن قصة الطفل الفلسطيني جدوع أبو عرار أصبحت عنواناً جديداً للصمود والبطولة في غزة، قائًلا: "مثلما كان الشهيد محمد الدرة أيقونة الانتفاضة قبل 25 عاماً، فالطفل جدوع هو الأيقونة الحالية للمقاومة الفلسطينية، بعدما هزت قصته قلوب الملايين وأصبحت حديث مصر والعالم العربي."

وأوضح أحمد سالم، أن مشهد جدوع وهو يحمل شقيقه الأصغر خالد على ظهره فاراً من القصف الإسرائيلي، يعكس حجم المأساة من ناحية، لكنه في الوقت ذاته يترجم قدرة الأطفال الفلسطينيين على تحويل الألم إلى رمز حي للمقاومة والصمود، مشيرًا إلى أن المصريين جميعاً تعاطفوا مع القصة وطالبوا الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل للاطمئنان على الطفل وأسرته، وهو ما تحقق سريعاً.

استجابة عاجلة بتوجيهات رئاسية

وأكد أحمد سالم، أن تقريراً ميدانياً للجنة المصرية للإغاثة وثّق لحظة العثور على أسرة الطفل في إحدى خيام النزوح، بعد رحلة بحث مضنية. وظهر في التقرير أحد أعضاء اللجنة، قائلاً: "لبينا النداء، واحنا موجودين الآن في خيمة الطفلين، وهم في أحضان اللجنة المصرية، بعد أن استطعنا الوصول إليهما بتوجيهات رئاسة الجمهورية وبفضل الله."

وأشار أحمد سالم، إلى أن الاستجابة المصرية العاجلة تعكس الدور التاريخي لمصر في مساندة الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن نقل الأسرة إلى مخيم آمن وتوفير المساعدات الأساسية لهم من غذاء وملابس جديدة، يبرهن على أن مصر كانت ولا تزال السند الإنساني الأكبر لغزة في أوقات الأزمات.

لحظات عصيبة تحت القصف

ونقل أحمد سالم، في تقريره شهادة والدة الطفلين، التي روت تفاصيل اللحظات العصيبة قائلة: “ابني جدوع لما شاف القصف ولقى فش حدا حوالين أخوه، لا أبوه ولا أمه، حمله على راسه ومشي فيه”، مضيفه أنها لم تتوقف عن البحث بين جموع النازحين حتى وجدته حاملاً شقيقه على طريق الجنوب.

وبصوت يملؤه الامتنان، وجهت الأم الفلسطينية الشكر للرئيس السيسي قائلة: "بشكر سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه لأولادي ولعيلتنا، " كما ناشدته أن يساعد الأسرة على الخروج من القطاع إلى مكان أكثر أماناً: "إذا بيقدر يساعدنا ويطلعنا أنا وأولادي وجوزي برضه، يخلف عليه على كل إشي عمله معنا."

مصر جسر الإنسانية

وقال أحمد سالم، إن هذا التدخل السريع يعكس أن مصر لا تنظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها شأناً إقليمياً بعيداً، بل باعتبارها مسؤولية تاريخية وإنسانية، مضيفًا أن جهود اللجنة المصرية للإغاثة لم تقتصر على المساعدات العاجلة، بل شملت أيضاً توفير بيئة آمنة للأسرة الناجية من القصف، لتكون شاهداً جديداً على الدور المصري في حماية الأطفال والنساء من ويلات الحرب.

وأشار أحمد سالم، إلى أن قصة جدوع وأسرته ليست مجرد حكاية فردية، بل هي صورة مصغرة من واقع آلاف الأسر الغزية التي تعيش النزوح والمعاناة بشكل يومي. ومع ذلك، تبقى المواقف الإنسانية مثل هذه بمثابة شعاع أمل وسط الظلام، ورسالة تؤكد أن التضامن العربي لا يزال حياً.

إنفاذ الطفل الفلسطيني
إنفاذ الطفل الفلسطيني

مشهد لا يُنسى وتأثر إعلامي

واختتم الإعلامي أحمد سالم حديثه بتأثر بالغ قائلاً: "صعب جداً يعني تمسك دموعك وتقدر تعدي موقف زي ده... لكن قد تكون جينات البطولة موجودة عندهم بالوراثة، لأنهم مصرين ومصممين يحتفظوا بأرض الأجداد."

وأضاف أحمد سالم، أن المشهد سيبقى محفوراً في الذاكرة الجماعية مثلما ظل مشهد الطفل محمد الدرة رمزاً للألم والمقاومة قبل عقود، مؤكداً أن جدوع اليوم أصبح أيقونة حقيقية تعكس شجاعة جيل جديد يرفض الاستسلام رغم المعاناة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء