رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإدريسي: حزمة الـ40 مليار خطوة مهمة.. والفجوة بين الدخول والتضخم "تتزايد"

حزمة الحماية الاجتماعية
حزمة الحماية الاجتماعية

أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن حزمة الحماية الاجتماعية التي أعلنت عنها الحكومة تمثل خطوة إيجابية ومهمة في توقيت حساس، لكنها لا تزال غير كافية لتحقيق التوازن المطلوب بين الدخول والأسعار، وقال الإدريسي: "الحزمة بالتأكيد تفيد شريحة كبيرة من المواطنين، لكنها لا تزال أقل من حجم الضغوط التي يتحملها المواطن في ظل الزيادات المستمرة في أسعار السلع والخدمات الأساسية، خاصة وأننا لم نصل بعد إلى نقطة التوازن بين ما يتم من زيادات في الأجور والمعاشات والدعم، وبين ما يقابلها من ارتفاعات في تكاليف المعيشة".

وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أضاف “الإدريسي”، أن المواطن يحتاج أكثر من ذلك، لأن هناك شريحة واسعة من المواطنين تقع خارج الفئات المستفيدة من الدعم المباشر علي رأسها فئة العاملين بالقطاع الخاص وأصحاب الأعمال الحرة وغيرهم من أبناء الطبقة المتوسطة، والتي تتحمل نفس أعباء ارتفاع الأسعار لكنها لا تحظي بحماية اجتماعية كافية، وبالتالي ما زالت هناك فجوة تحتاج إلى معالجة أوسع وأعمق.

ضبط الأسواق وزيادة الإنتاج

وشدد الإدريسي على أن الحل لا يكمن فقط في زيادة الأجور أو المعاشات، بل في معالجة جذور الأزمة الاقتصادية، قائلاً: "سيظل الرهان الرئيسي في ضبط السوق، وخفض الأسعار، وزيادة الإنتاج المحلي، ومحاربة الممارسات الاحتكارية نظرًا لأن معالجة المشكلة من الجذور أهم بكثير من البحث المستمر عن زيادات في الأجور والمعاشات، فالزيادات النقدية وحدها قد تذوب سريعًا أمام موجات تضخم جديدة.

وأوضح أن استقرار الأسواق يتطلب توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز المنافسة وفرض رقابة صارمة علي الأسواق، بما ينعكس على خفض تكلفة السلع والخدمات، مشيرًا إلى أن تحقيق التوازن بين العرض والطلب هو الطريق الأكثر استدامة لحماية القوة الشرائية للمواطنين.

واختتم الإدريسي تصريحاته بالتأكيد على أن "الحزمة مهمة ومقدرة، لكنها يجب أن تكون جزءًا من رؤية أشمل لمعالجة جذور الاختلالات الاقتصادية، لأن الاستقرار الحقيقي يبدأ من الإنتاج وضبط الأسواق قبل أي شيء آخر".

حزمة تتجاوز 40 مليار جنيه

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن القيمة الإجمالية للحزمة تتجاوز 40 مليار جنيه، ويتم تطبيقها حتى نهاية العام المالي الحالي، دعمًا للفئات الأولى بالرعاية وتخفيفًا للأعباء المعيشية.

ومن المقرر أن تستفيد 15 مليون أسرة من دعم نقدي يصرف على مرتين؛ الأولى قبل شهر رمضان، والثانية قبل عيد الفطر المبارك. وتشمل الحزمة دعمًا إضافيًا بقيمة 400 جنيه لمدة شهرين لنحو 10 ملايين بطاقة تموينية، وزيادة مخصصات برنامج "تكافل وكرامة" بقيمة 4 مليارات جنيه، إلى جانب الإسراع في إنهاء المرحلة الأولى من مشروعات مبادرة "حياة كريمة"، وإقرار زيادات في المرتبات والمعاشات اعتبارًا من يوليو المقبل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء