هيئة الكتاب تصدر «اللغة المصرية القديمة في القرآن الكريم»
أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتابًا جديدًا بعنوان «اللغة المصرية القديمة في القرآن الكريم» للدكتورة هالة محمد عبدون، ليشكل إضافة بحثية جديدة للمكتبة القرآنية، ويتيح فهماً معمقاً لأحد أوجه الإعجاز اللغوي والتاريخي في القرآن الكريم.
ويأتي الكتاب ضمن الاهتمام المتواصل بالدراسات القرآنية التي تناولت وجوه الإعجاز المختلفة، سواء البلاغي أو اللغوي أو العلمي أو التاريخي، حيث حظي القرآن الكريم عبر العصور بعناية واسعة من الباحثين والمفسرين واللغويين، الذين سعوا إلى استكشاف دلالاته ومكنوناته.
الألفاظ القرآنية
تركز الدراسة على تتبع عدد من الألفاظ القرآنية الواردة في «غريب القرآن» وهو أحد علوم القرآن المعتبرة، ومقارنتها بنظائرها في اللغة المصرية القديمة (القبطية)، باعتبارها من اللغات التي عرفتها المنطقة تاريخيًا، والتي يرى عدد من العلماء أن بعض مفرداتها عربت ودخلت في الاستعمال العربي قبل نزول القرآن الكريم.
وتعرض المؤلفة نماذج من الألفاظ التي أُدرجت في الدراسات التراثية على أنها ذات أصول غير عربية، سواء السريانية مثل: الطور، ربانيون، عدن، أو الفارسية مثل: إستبرق، دينار، سندس، زنجبيل، أو غيرها من اللغات القديمة، مستندة في ذلك إلى آراء عدد من العلماء مثل ابن عباس، وعكرمة، والجواليقي، وابن عطية، والسيوطي، والزركشي.
ويهدف الكتاب إلى بيان أوجه التوافق بين اللفظ القرآني ونظيره في اللغة المصرية القديمة، ضمن دراسة لغوية تاريخية تربط بين المفردات وسياقاتها الحضارية، خاصة ما يتعلق بالأحداث التي جرت على أرض مصر في زمن النبيين يوسف وموسى عليهما السلام، وفق ما ورد في النص القرآني.
ويشير الكتاب إلى أن فك رموز اللغة المصرية القديمة في مطلع القرن العشرين أتاح آفاقًا أوسع للباحثين لإعادة قراءة عدد من المفردات في ضوء معطيات لغوية وتاريخية حديثة، مما يسهم في إثراء النقاش العلمي حول التداخل اللغوي في المنطقة القديمة، ويزيد من فهم أصول بعض مفردات القرآن الكريم.
ويعتبر هذا الإصدار إضافة نوعية للدراسات التي تتناول الإعجاز اللغوي والتاريخي للقرآن الكريم، ويفتح الباب أمام بحث مستقبلي ومقارنات علمية بين النص القرآني واللغات القديمة في إطار علمي موثق، يثري المكتبة القرآنية والبحث الأكاديمي في هذا المجال.