شجرة العذراء بالبهنسا.. شاهد حي على الإيمان وعبق التاريخ
تتربع شجرة العذراء في قرية البهنسا بمحافظة المنيا كأحد أبرز الرموز الروحانية التي تمتزج فيها العقيدة الشعبية بالتاريخ العريق، حيث يعرفها الأهالي باسم “شجرة مريم”، ولا تزال حتى اليوم تحظى بمكانة خاصة في قلوب الزائرين وأبناء المنطقة.
شجرة العذراء بالبهنسا.. شاهد حي على الإيمان وعبق التاريخ
ويحرص الكثيرون، خاصة من النساء، على التوافد إلى الشجرة طلبًا للبركة والشفاء وتحقيق الأمنيات، إذ يجلسن في ظلها أو يلمسن جذعها العتيق، في مشهد يعكس عمق الإيمان الشعبي المتوارث عبر الأجيال، ويؤكد استمرار ارتباط الإنسان بالمكان وما يحمله من دلالات روحية.
ولا تقتصر أهمية الشجرة على بعدها الديني فقط، بل تأتي ضمن سياق تاريخي وثقافي فريد، إذ تُعد البهنسا لوحة متكاملة تجمع بين آثار فرعونية ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية، ما يجعلها شاهدًا حيًا على تعاقب الحضارات عبر آلاف السنين.
ويزيد وجود شجرة العذراء من القيمة الرمزية للقرية، باعتبارها أحد المعالم المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر، لتظل رمزًا حيًا من الموروث الديني والشعبي، وعلامة بارزة تجمع بين الإيمان والتاريخ في قلب محافظة المنيا.