خبير اقتصادي: حزمة الـ40 مليار تعزز القوة الشرائية وتكرس البعد الاجتماعي
أكد الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، أن إعلان رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، عن حزمة حماية اجتماعية جديدة بقيمة 40 مليار جنيه، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعكس توجهًا واضحًا من الدولة نحو تعزيز البعد الاجتماعي في السياسات الاقتصادية، خاصة في التوقيتات ذات الأعباء المعيشية المرتفعة مثل شهر رمضان وعيد الفطر.
حزمة حماية اجتماعية
وأوضح خضر، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن توقيت إطلاق الحزمة يحمل دلالات مهمة، إذ يأتي بالتزامن مع تحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم، ما يمنح الحكومة مساحة مالية للتحرك دون الإخلال بمستهدفات الانضباط المالي.
وأضاف خضر، أن تخصيص هذا الحجم من الموارد لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً يعكس إدراكًا رسميًا بحجم التحديات التي تواجه الأسر المصرية في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية.
دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة
وأشار خضر، إلى أن التركيز على تقديم دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة يُعد من أكثر الآليات كفاءة في المرحلة الحالية، لأنه يمنح الأسر مرونة في توجيه الإنفاق وفقًا لأولوياتها، سواء لتوفير السلع الغذائية الأساسية أو سداد الالتزامات الضرورية.
وأكد خضر، أن هذا النمط من الدعم يسهم في تحفيز الطلب المحلي، وهو ما ينعكس إيجابيًا على حركة الأسواق والتجارة الداخلية خلال الموسم الرمضاني.
تبكير صرف مرتبات فبراير
وأضاف خضر، أن توجيه الرئيس بتبكير صرف مرتبات فبراير وصرف مرتبات مارس قبل عيد الفطر خطوة استباقية مهمة، من شأنها تعزيز السيولة داخل السوق وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين في توقيت حساس، ما يخفف من الضغوط الموسمية المرتبطة بارتفاع الاستهلاك خلال هذه الفترة.
ولفت خضر ، إلى أن انتظام صرف الرواتب وتبكيرها يعزز أيضًا الثقة في الأداء المالي للدولة ويؤكد التزامها بدعم الموظفين وأسرهم.
وصول الدعم إلى مستحقيه
وأكد الخبير الاقتصادي، أن نجاح الحزمة يرتبط بوجود آليات تنفيذ دقيقة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون تسرب، إلى جانب استمرار الرقابة على الأسواق لمنع أي ممارسات احتكارية قد تُضعف أثر الدعم.
وشدد على أن الجمع بين الحماية الاجتماعية والانضباط المالي يمثل معادلة دقيقة، لكن المؤشرات الحالية تشير إلى قدرة الدولة على تحقيق هذا التوازن.