اغتصاب للنساء واعتقال للمدنيين.. الدعم السريع يواصل مجازره بالسودان|فيديو
تصاعدت حدة التوتر في إقليم كردفان السوداني عقب ارتكاب قوات الدعم السريع لانتهاكات واسعة شملت اعتقال مئات المدنيين، في وقت تشهد فيه المحاور العسكرية تحشيدات متبادلة تنبئ بمواجهات عنيفة قادمة، وسط أوضاع إنسانية وصفت بـ"الكارثية".
حملة اعتقالات وتهم بالتعاون مع الجيش
أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من أم درمان، بأن قوات الدعم السريع شنت حملة اعتقالات طالت عشرات المواطنين البسطاء بالقرب من مدينة "دبيبات" بولاية جنوب كردفان.
ووجهت القوات للمعتقلين اتهامات بالتعاون مع الاستخبارات العسكرية للجيش السوداني وتزويده بإحداثيات المواقع، وهي الذريعة التي تستخدمها لتبرير الانتهاكات المستمرة في المناطق التي لا تزال تتواجد بها.
الخارطة الميدانية.. معارك "المسيرات" والتحشيد
ولفت إلى أنه رغم التقدم الملحوظ الذي أحرزه الجيش السوداني في ولايتي شمال وجنوب كردفان، إلا أن المشهد الميداني لا يزال معقداً، موضحًا أنه لا تزال الولاية بالكامل، بما فيها العاصمة "الفولة" ومدينة "بابنوسة"، تحت سيطرة الدعم السريع، وسط أنباء عن تحشيد للهجوم على بقية مناطق الإقليم.
ولفت إلى أن في شمال كردفان يحشد الجيش السوداني قواته في مدينة "الأبيض" مدعوماً بقوات "درع السودان" والقوات المشتركة لصد أي تقدم محتمل، كما تشن قوات الدعم السريع هجمات مكثفة بالمسيرات تستهدف مدينتي "الدلنج" و"كادوقلي" بجنوب كردفان، مستهدفة المرافق الحكومية والطبية والمدنيين.
النيل الأزرق.. جبهة حدودية مشتعلة
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية أنه على الحدود مع إثيوبيا، تشهد ولاية النيل الأزرق اشتباكات متقطعة، حيث يواجه الجيش السوداني هجمات مشتركة من الدعم السريع وبعض عناصر الحركة الشعبية، وبالرغم من استهداف مسيرات الدعم السريع للمدنيين في محليتي "الكرمك" و"الجيسان"، إلا أن الجيش لا يزال يحكم سيطرته على الولاية.
في المقابل، رصد المراسل عودة تدريجية للحياة في قلب السودان (الخرطوم، الجزيرة، سنار، والنيل الأبيض) بعد استعادة الجيش السيطرة عليها وتوفر الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء.
أما في إقليمي كردفان ودارفور، أشار إلى أنه يبقى الوضع الإنساني متفاقماً، حيث يعاني المدنيون من:نقص حاد في الكوادر الطبية والمشافى العاملة، شح في الإمدادات الغذائية والاحتياجات الأساسية، موجات نزوح واسعة نحو مدينة الأبيض والولايات الشمالية هرباً من القصف المتبادل، بجانب اغتصاب النساء.
توقعات المرحلة المقبلة
ولفت إلى أنه تشير المعطيات الميدانية إلى أن الأيام القادمة قد تشهد مواجهات "كسر عظم"؛ حيث يسعى الجيش السوداني لتطهير إقليم كردفان بالكامل ليكون منطلقاً نحو ولايات دارفور الخمس، مما يضع قوات الدعم السريع أمام ضغط عسكري غير مسبوق.