معتز أمين: التعاقد مع العلامات الفندقية يعزز تسويق المشروعات العقارية
قال معتز أمين، عضو لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن اتجاه المطورين العقاريين للتعاقد مع علامات فندقية دولية لإدارة المشروعات السكنية والسياحية، يمثل خطوة تسويقية واستثمارية بالغة الأهمية، شريطة الالتزام الكامل بكافة المعايير والاشتراطات التي تفرضها تلك العلامات، محذرًا من أن الإخلال بهذه المعايير قد يؤدي إلى سحب اسم العلامة التجارية، بما يترتب عليه من أضرار تسويقية وقانونية.
معايير صارمة قبل توقيع التعاقدات الدولية
وأضاف أمين، خلال مداخلة هاتفية على فضائية ON TV، أن أي علامة فندقية عالمية لا تقدم على توقيع عقود إدارة أو استخدام اسمها التجاري قبل مراجعة شاملة ودقيقة لكافة تفاصيل المشروع، بداية من المخطط العام «الماستر بلان»، مرورًا باختيار الاستشاريين المنفذين، وانتهاءً بالمواصفات الفنية الدقيقة لكل عنصر داخل المشروع، سواء فيما يتعلق بالوحدات أو المساحات الخدمية أو عناصر التشغيل، وهذه العلامات تضع ما يُعرف بمعايير العلامة التجارية، وهي مجموعة من الاشتراطات الملزمة التي لا تقبل التهاون أو التعديل، وتلتزم الشركة المالكة للعلامة بمتابعتها طوال مراحل التنفيذ والتشغيل، مؤكدًا أن للعلامة الحق الكامل في سحب اسمها حال ثبوت أي إخلال بهذه المعايير.
ولفت عضو لجنة السياحة، إلى أن الجدل الذي شهدته السوق العقارية المصرية مؤخرًا، بشأن نفي بعض العلامات العالمية تعاقدها مع مشروعات داخل مصر، كشف عن أهمية الإعلان الرسمي والواضح عن هذه التعاقدات، مشددًا على ضرورة تنظيم مؤتمرات صحفية موثقة بحضور ممثلي العلامة التجارية والمطورين على حد سواء، موضحًا أن الإعلان غير الرسمي أو التسويق المسبق دون توقيع عقود نهائية قد يضر بثقة العملاء، ويعرض المطور لمشكلات قانونية وتسويقية، خاصة في حال تراجع العلامة أو نفيها لاحقًا لأي ارتباط بالمشروع، وهو ما قد ينعكس سلبًا على سمعة السوق ككل.
ميزة تنافسية ترفع سعر المتر
وأكد معتز أمين، أن الاتجاه نحو مشروعات «البراند ريزيدنس» أو الوحدات السكنية المدارة بعلامات تجارية عالمية، أصبح أحد أبرز أدوات المنافسة في السوق العقارية، حيث يمنح المطور ميزة تسويقية قوية ويعزز من جاذبية المشروع لدى شريحة واسعة من المشترين المحليين والأجانب، مشيرًا إلى أن ارتباط المشروع بعلامة دولية معروفة ينعكس مباشرة على سعر المتر، نظرًا لما توفره هذه العلامات من ضمانات للجودة، ومستوى الخدمات، ونظم الإدارة والصيانة، وهو ما يجعل المشتري أكثر استعدادًا لدفع قيمة أعلى مقابل الثقة والاستدامة.
وحذر من أن سحب العلامة التجارية في حال الإخلال بشروط التعاقد قد يخلق إشكاليات كبيرة، ليس فقط على المستوى التسويقي، بل أيضًا على المستوى القانوني، خاصة إذا كان المشروع قد تم تسويقه بالفعل على أساس ارتباطه بهذه العلامة، موضحًا أن مثل هذه الحالات قد تؤدي إلى نزاعات مع العملاء، أو مطالبات قانونية بالتعويض، فضلًا عن التأثير السلبي على صورة المطور في السوق، مشددًا على أن الالتزام بالمعايير منذ اللحظة الأولى هو الضمان الحقيقي لاستمرارية التعاقد.
الالتزام بالمعايير أساس النجاح والاستدامة
واختتم معتز أمين، عضو لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال المصريين، بالتأكيد على أن التعاقد مع علامات فندقية دولية يعد خطوة صحيحة ومطلوبة في ظل المنافسة القوية التي تشهدها السوق العقارية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن نجاح هذه الخطوة مرهون بالتنفيذ الدقيق لكافة الاشتراطات المتفق عليها، مؤكدًا أن الالتزام بالجودة والمعايير العالمية لا يحمي فقط اسم العلامة التجارية، بل يعزز أيضًا ثقة العملاء في المطور والسوق العقارية المصرية بشكل عام، ويدعم استدامة المشروعات وقدرتها على تحقيق عوائد استثمارية طويلة الأجل.

