858 مليون دولار.. تمويلات الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
سجل قطاع الذكاء الاصطناعي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إجمالي تمويلات رأس المال المغامر بقيمة 858 مليون دولار خلال 2025، ما يمثل 22% من إجمالي تمويلات رأس المال المغامر في المنطقة، وفق تقرير صادر عن منصة «ماجنيت»، حيث أوضح التقرير أن التمويلات تركزت بشكل رئيسي في الأسواق الخليجية، مع تفضيل كبير للشركات القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
توزيع التمويلات حسب نوع الشركات
حوالي 69% من التمويلات، أي 589 مليون دولار، ذهبت للشركات القائمة على الذكاء الاصطناعي بالكامل، التي تدمج هذه التقنيات في صميم عملياتها وهياكلها، بينما استحوذت الشركات المعززة بالذكاء الاصطناعي على 269 مليون دولار، أي 31% من إجمالي التمويلات، مستخدمة التكنولوجيا كأداة لتحسين أنظمتها.
الإمارات والسعودية على القمة
استحوذت الإمارات على 60% من التمويلات الإقليمية، أي نحو 519 مليون دولار، مسجلة قفزة سنوية 267%، بينما جمعت الشركات القائمة على الذكاء الاصطناعي فيها 392 مليون دولار، حيث جاءت السعودية في المركز الثاني بتمويلات بلغت 235 مليون دولار، 27% من الإجمالي الإقليمي، مع زيادة سنوية قدرها 248%. وجمعت مصر 73 مليون دولار، 8% من التمويل الإقليمي، مع زيادة عدد صفقاتها بنسبة 88% لتصل إلى 15 صفقة.

القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمار
تصدر قطاع الرياضة واللياقة البدنية التمويلات بقيمة 250 مليون دولار، بفضل جولة تمويل أولي لشركة إكسبانسيو، أي 29% من إجمالي استثمارات الذكاء الاصطناعي، فيما جاءت التكنولوجيا المالية في المركز الثاني بتمويلات 157 مليون دولار، تلتها برمجيات المؤسسات بتمويلات 104 ملايين دولار، وحلول تكنولوجيا المعلومات 63 مليون دولار، والعقارات 56 مليون دولار، أغلبها لمشاريع ناشئة مثل شركة ناوي المصرية بقيمة 52 مليون دولار.
توازن ونضج السوق
أظهرت البيانات توازنًا بين الشركات في مراحل التأسيس والشركات الأكثر نضجًا، مع زيادة عدد صفقات التمويل الأولي بنسبة 56% لتصل إلى 117 صفقة، وارتفاع قيمة جولات التمويل الأولي إلى 485 مليون دولار، حيث يشير هذا الأداء إلى نضج السوق، إذ يدعم تأسيس الشركات الجديدة وتعزيز الشركات المتقدمة نحو الطرح التجاري.
مصر: التركيز على الحلول العملية
ركزت التمويلات في مصر على حلول تلبي الاحتياجات الفورية مثل التكنولوجيا العقارية والمالية، نظرًا لصغر حجم السوق وتحديات السيولة والعملات، حيث تعد مصر مركزًا إقليميًا للذكاء الاصطناعي التطبيقي، مع تركيز على تمويل مشروعات تلبي احتياجات السوق المحلي مباشرة.
آفاق مستقبلية
يتوقع الخبراء استمرار نمو قطاع الذكاء الاصطناعي في الإمارات والسعودية خلال 2026، مدعومًا بتدفقات رأسمالية قوية، ودعم سيادي، واهتمام دولي متزايد، ومع تضاعف تمويلات القطاع خمس مرات منذ 2021، فإن الذكاء الاصطناعي يصبح ركيزة أساسية لنمو رأس المال المغامر بالمنطقة، مع استمرار التركيز على الابتكار والتوسع في جميع مراحل الشركات.


