اقتصادي: حزمة الحماية الاجتماعية "قوة دفع" للاقتصاد المصري|فيديو
في خطوة وصفت بأنها "الأكبر" في تاريخ المبادرات الاجتماعية المصرية، بدأ التنفيذ الفعلي لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة، والتي تجاوزت قيمتها الإجمالية حاجز الـ 40 مليار جنيه، وتأتي هذه الحزمة كجزء من رؤية الدولة المتكاملة للتنمية البشرية والارتقاء بمستوى معيشة المواطن قبل حلول شهر رمضان المبارك.
التنمية البشرية.. جوهر الاقتصاد المستدام
أكد الخبير الاقتصادي محمد الجوهري، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن الحكومة المصرية تضع "إصلاح الأحوال المعيشية" على رأس أولوياتها، مشيراً إلى أن المبادرات الرئاسية المتتالية—بدءاً من معاش "تكافل وكرامة" وصولاً إلى التسهيلات الضريبية والجمركية، تستهدف بالأساس بناء "فرد منتج" في مجتمع مستقر.
وأوضح "الجوهري" أن التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها دون اهتمام حقيقي بالتنمية البشرية والاجتماعية، وهو ما تترجمه الحزمة الجديدة التي توفر شبكة أمان قوية لمحدودي الدخل، وحول المخاوف من أن يؤدي الضخ النقدي الكبير إلى رفع معدلات التضخم، استند التقرير إلى تصريحات وزير المالية التي طمأن فيها الأسواق، مؤكداً أن الحكومة راعت "دقة التوقيت" في تخصيص هذه المبالغ.
وحدد الخبير الاقتصادي 3 أسباب تمنع حدوث موجة تضخمية، ضبط الأسواق مسبقاً: جاء طرح الحزمة بعد نجاح الدولة في السيطرة على الانفلات السعري وإتاحة المعارض السلعية (مثل أهلاً رمضان)، خلق "رواج" بدلاً من التضخم، حيث عانى السوق في الشهر الماضي من "ركود شديد" نتيجة ضعف القوة الشرائية؛ لذا فإن السيولة الجديدة ستعمل على تنشيط حركة البيع والشراء (الانتعاش) دون الضغط على الأسعار، حرية الاختيار: الدعم النقدي يتيح للمواطن شراء احتياجاته الفعلية فقط، مما يمنع التكالب العشوائي على سلع بعينها.
رعاية صحية ودعم استثنائي
ولفت إلى أنه لم تقتصر الحزمة على الدعم النقدي المباشر فحسب، بل شملت توجيه مخصصات مالية كبرى لدعم "الحالات الحرجة" والعلاج على نفقة الدولة، وهو ما يعزز مفهوم "الحياة الكريمة" الشاملة، معتبرا أن هذه الحزمة هي "رسالة ثقة" من القيادة السياسية للمواطن، تؤكد أن الدولة قادرة على حماية فئاتها الأولى بالرعاية في ظل الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.