إسماعيل تركي: مصر حائط صد منيع أمام تصفية القضية الفلسطينية|فيديو
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن إصرار الدولة المصرية على فتح معبر رفح في الاتجاهين يمثل رسالة استراتيجية حاسمة تسقط مشروع "التهجير" الذي يسعى الاحتلال لفرضه، مشدداً على أن مصر لن تسمح بتمرير أي مخططات لتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها، سواء عبر "التهجير القسري" بالحرب أو "التهجير الطوعي" بالضغط المعيشي.
معبر رفح.. آلية تثبيت السيادة والصمود
وأوضح "تركي"، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة رغم الدمار الشامل هي أسمى صور المقاومة والصمود. وأشار إلى أن مصر نجحت في فرض رؤيتها بفتح المعبر لعودة أكثر من 85 ألف فلسطيني ممن تلقوا العلاج في الخارج، بالتوازي مع إجلاء الحالات الحرجة، مؤكداً أن هذه الحركة التبادلية هي "تثبيت عملي" لاتفاق السلام الذي تم في شرم الشيخ وأنهى حرب الإبادة.
وتابع: “الفلسطيني الذي يعود إلى وطن تحول لركام، يبعث برسالة للعالم بأن هذا الشعب باقٍ على أرضه ولن يتركها لتصبح لقمة سائغة للاحتلال"، وحول الجدل المثار بشأن صياغة مسودة "الدستور الفلسطيني"، اعتبر أستاذ العلوم السياسية، أن هذه الخطوة ضرورة تاريخية لتعزيز شرعية الدولة الفلسطينية المعترف بها دولياً من قبل أكثر من 160 دولة، وعزا معارضة بعض الفصائل (مثل حماس) لهذه المسودة إلى مخاوف تتعلق بفقدان السيطرة أو نزع السلاح، مشدداً على أن "وحدة الصف الفلسطيني" تحت مظلة السلطة الشرعية هي الضمانة الوحيدة لمنع تآكل القضية وتحويل غزة إلى كانتونات منفصلة.
التعنت الإسرائيلي.. محاولات يائسة للتضييق
وفسر أستاذ العلوم السياسية "العربدة الإسرائيلية" في الضفة والتعنت في إدخال المساعدات لغزة بأنه محاولة لليمين المتطرف للالتفاف على الالتزامات السياسية للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار. وأضاف أن إسرائيل تسعى لتحويل القطاع إلى "بيئة غير قابلة للحياة" لإجبار السكان على الرحيل، وهو ما تقابله مصر بحشد دعم دولي وإقليمي لإعادة الإعمار والتعافي المبكر، وفقاً لقرارات القمة العربية الإسلامية الأخيرة.
أرقام في قلب الميدان
سلط الدكتور تركي الضوء على الجهود الإنسانية الضخمة التي لا تظهر إلا في الميدان، مشيداً بدور الهلال الأحمر المصري الذي استطاع حشد أكثر من 35 ألف متطوع، بالإضافة إلى فرق الأطباء والتمريض، مؤكداً أن هذه الجهود هي التي حافظت على "نبض الحياة" في القطاع أمام آلة الإبادة.