رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

2.9 تريليون جنيه.. مصر تراهن على الصناعة لدفع النمو الاقتصادي خلال 2026

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد استبيان أجرته «إيجبتك» على آراء عدد من رجال الأعمال والمستثمرين أن القطاع الصناعي المصري يمثل الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي خلال 2026، مشيرين إلى أن الدولة تراهن على الصناعة لتعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات غير البترولية، وخلق فرص عمل جديدة، وتقليل الاعتماد على الواردات.

 

استراتيجية الدولة.. الصناعة قاطرة التنمية

وفق نتائج الاستبيان، يرى المستثمرون أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تهدف إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20% بحلول 2030، وزيادة فرص العمل من 3.5 إلى 7 ملايين فرصة، مع توسيع الصناعات الخضراء لتصل إلى 5% من الناتج المحلي.

 

 

 <a href=
 القطاع الصناعي

وأضاف المشاركون أن الدولة وضعت هدفًا استراتيجيًا لتحويل مصر إلى مركز صناعي ولوجيستي إقليمي ودولي، عبر تطوير البنية التحتية الصناعية، التوسع في المناطق الاقتصادية المتخصصة، وتعميق التصنيع المحلي لتلبية احتياجات السوق الداخلي والتصدير للأسواق العالمية.

مؤشرات الأداء.. تحسن واضح

وأظهر الاستبيان أن المستثمرين يقدرون تحسن أداء القطاع الصناعي خلال 2024/2025، مع توقع استمرار الزخم خلال 2025/2026، حيث تستهدف الدولة الوصول بالناتج الصناعي إلى نحو 2.9 تريليون جنيه، مدفوعًا بزيادة الإنتاج وتحسن مناخ الاستثمار، كما أشار المشاركون إلى أن القطاع الخاص يهيمن على أكثر من 80% من إجمالي الاستثمارات الصناعية، ما يعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين في مستقبل الصناعة المصرية، فيما تمثل الصناعات التحويلية أكثر من 85% من الصادرات غير البترولية.

التحديات.. تكاليف الإنتاج والتمويل

ورغم التفاؤل، شدد رجال الأعمال والمستثمرون على أن ارتفاع تكلفة الإنتاج يمثل التحدي الأكبر أمام القطاع الصناعي، داعين الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الأعباء، أبرزها إلغاء الضريبة العقارية على المنشآت الصناعية، ومراجعة الرسوم الحكومية، وتيسير إجراءات التمويل منخفض الفائدة بنسبة 5% للمصانع الصغيرة والمتوسطة، كما طالب المشاركون بـتسريع التحول الرقمي داخل المصانع، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتفعيل نظام النافذة الواحدة، مع التركيز على تدريب وتأهيل العمالة الفنية بما يتوافق مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.

القطاعات الواعدة.. محركات النمو

وأفاد الاستبيان بأن الصناعات التي يُتوقع أن تقود النمو خلال 2026 تشمل: الصناعات الهندسية والكيماوية والأسمدة، الصناعات الغذائية والدوائية، مواد البناء، المنسوجات والملابس، والصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية، كما أكد المستثمرون على أن الأسواق العربية والأفريقية تمثل الوجهة الأكثر جذبًا للصادرات المصرية، مع أهمية الحفاظ على الحصص التصديرية في الأسواق التقليدية بأوروبا والدول العربية، إلى جانب فتح أسواق جديدة في أمريكا الجنوبية.

توصيات المستثمرين.. دعم النمو والتصدير

خلص الاستبيان إلى أن نجاح القطاع الصناعي يعتمد على استمرار الدعم الحكومي، وتثبيت التشريعات لمدة لا تقل عن 5 سنوات، وتوفير الأراضي الصناعية المرفقة، وتعزيز منظومة التمويل والإعفاءات الضريبية، وتفعيل التحول الرقمي، والاستثمار في العنصر البشري، حيث رأى المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا أكبر بين الدولة والقطاع الخاص، مع التركيز على تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وزيادة الصادرات، وتوطين الصناعات الجديدة، وفتح أسواق غير تقليدية، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو صناعي تتراوح بين 10 و15% خلال عام 2026. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء