إندونيسيا تحدد مهام قواتها في غزة وشروط سحبها
كشفت إندونيسيا مزيدا من التفاصيل بشأن مهام القوة المتوقع إرسالها إلى قطاع غزة ضمن خطة حفظ الاستقرار، مؤكدة أن هذه القوات ستبقى تحت قيادة جاكرتا، وستتجنب أي انخراط في القتال، مع سحبها إذا انحرفت المهمة عن مسارها المحدد.
وأوضحت وزارة الخارجية الإندونيسية في بيان أن مشاركة بلادها ستظل تحت القيادة الوطنية، وستنفذ وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، والقانون الدولي، وسياسة عدم الانحياز التي تلتزم بها الدولة. وأضافت أن الأفراد الإندونيسيين لن يشاركوا في أي عمليات قتالية أو أعمال قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة مع أي أطراف مسلحة.
وأكدت الوزارة أن عناصر القوات المسلحة الإندونيسية سيكلفون فقط بمهام إنسانية واستقرارية، تشمل الحماية المدنية، والمساعدة الطبية، وجهود إعادة الإعمار، وتدريب أفراد الشرطة الفلسطينية.
كما شددت جاكرتا على أن أي نشر للقوات يتطلب موافقة السلطة الفلسطينية، مجددة دعمها لحل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وأعلنت إندونيسيا أنها ستسحب قواتها إذا خرجت المهمة عن الظروف التشغيلية الوطنية، مؤكدة في الوقت ذاته معارضتها لأي نزوح قسري أو تغيير ديموغرافي يؤثر على الفلسطينيين.
نشر القوات الإندونيسية
وتأتي هذه التحضيرات، بما في ذلك نشر القوات، في إطار خطة استراتيجية أصدر الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو توجيهاته بشأنها، وفق ما نقلته شبكة سكاي نيوز.
وقال رئيس أركان الجيش الإندونيسي مارولي سيمانجونتاك، إن الجيش بدأ تدريب أفراد يمكن تكليفهم بمهمة حفظ السلام، مشيرا إلى أن التدريب يركز على إعداد عناصر قادرة على أداء دور صانعي سلام، مع تجهيز وحدات هندسية وصحية ضمن الاستعدادات.
وأوضح أن عدد الأفراد الذين قد يتم نشرهم لم يحسم بعد، لافتا إلى أن اللواء الواحد يتألف عادة من خمسة آلاف إلى ثمانية آلاف جندي، مضيفا أن الأمر لا يزال غير مؤكد، ولا توجد أرقام نهائية حتى الآن، كما لم يحدد موعد بدء انتشار القوات في غزة.
وأشار رئيس الأركان إلى أن الجيش يركز حاليا على تجهيز الأفراد في انتظار استكمال التنسيق بشأن الوضع في القطاع الذي يشهد دمارا واسعا، مؤكدا أن القوات المسلحة تترقب نتائج المشاورات المتعلقة بغزة، على أن تستفسر قيادة الجيش لاحقا بشأن أي مستجدات.