مع تقلبات الطقس.. نصائح طبية للتعامل مع الحساسية والأتربة|فيديو
تصاعدت شكاوى المواطنين مع تزايد التقلبات الجوية وموجات الأتربة التي تشهدها البلاد، من أعراض الحساسية التنفسية، مما أثار تساؤلات حول طبيعة رد فعل الجسم تجاه هذه المهيجات وكيفية الوقاية منها، قدم الدكتور أيمن سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر السابق بكلية طب قصر العيني، روشتة طبية متكاملة للتعامل مع "موسم الحساسية".
محفزات الحساسية: أكثر من مجرد تراب
أوضح الدكتور أيمن سالم، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن حساسية الصدر والأنف تنتج عن عدم تحمل الجسم لبعض العناصر البيئية، مشيراً إلى أن المهيجات لا تقتصر على الأتربة فحسب، بل تمتد لتشمل حبوب اللقاح والفطريات، شعر الحيوانات الأليفة (القطط والكلاب)، تيارات الهواء المباشرة.
وأكد أستاذ ورئيس قسم الصد، أن رد الفعل التحسسي قد يظهر بشكل منفرد أو مجتمعاً في (الأنف، الصدر، الجلد، والعين)، لافتاً إلى أن بعض الحالات قد تبدأ بحساسية أنف ثم تتطور لتصيب الصدر لاحقاً.
لغز "آلام البطن" وعلاقتها بالأتربة
وحول ما يتردد عن شعور البعض بآلام في الجهاز الهضمي بالتزامن مع موجات الغبار، حسم الدكتور سالم الجدل موضحاً أن الأتربة بحد ذاتها لا تسبب آلاماً في البطن، ولكن التفسير الطبي يكمن في "النشاط الفيروسي"، حيث أن التيارات الهوائية تحرك الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي العلوي أولاً، ثم تنتقل للجهاز الهضمي، وهو ما حدث في السلالات المتحورة مؤخراً التي تهاجم الصدر والبطن معاً.
انسداد الأنف و"أزيز" الصدر.. متى نقلق؟
فرق “سالم” بين الأعراض البسيطة والخطيرة، مؤكداً أن أزيز الصدر هو علامة على تضيق الشعب الهوائية وصعوبة خروج الهواء، مما قد يؤدي لدرجات من الاختناق، موجهًا نصائح لمرضى الحساسية المعروفين بالالتزام ببخاخات "إنقاذ الحياة" سريعة المفعول الموصوفة مسبقاً من الطبيب، و عدم تعاطي أي موسعات شعب أو بخاخات دون استشارة طبية، خاصة في المرات الأولى لظهور الأعراض.
هل تظهر الحساسية فجأة في سن متأخرة؟
أكد أستاذ الصدر أن الحساسية قد تكتسب في سن متأخرة، لكنها تعتمد في الأساس على "استعداد وراثي" كامن، فقد يعيش الشخص سنوات دون أعراض، ثم تظهر الحساسية فجأة عند انتقاله لمكان جديد أو تعرضه لمادة مهيجة لم يواجهها من قبل (مثل نوع معين من حبوب اللقاح).
نصائح "الوقاية القصوى" خلال العواصف الترابية
وقدم رئيس قسم الصدر بكلية طب القصر العيني، المواطنين ممن يعانون من الحساسية البقاء في المنازل قدر الإمكان خلال الذروة الترابية، ضرورة قصوى عند الاضطرار للخروج لتقليل حجم الجزيئات الداخلة للجهاز التنفسي، التأكد من إحكام غلق النوافذ والمنافذ في المنازل، إجراء تحاليل الدم النوعية لتحديد مسببات الحساسية بدقة وتجنب المضاعفات.