ارتفاع محاولات الهجرة غير الشرعية عبر المسار الشرقي للمتوسط
سجلت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل فرونتكس ارتفاعًا بنسبة 57 في المائة في محاولات الهجرة غير الشرعية عبر المسار الغربي للمتوسط، الذي يشمل مضيق جبل طارق وبحر البوران، خلال يناير 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في أكبر زيادة نسبية بين مختلف مسارات الهجرة نحو الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الوكالة في أحدث بياناتها أن عدد التدخلات المرتبطة بمحاولات الدخول غير الشرعي عبر هذا المسار بلغ 1183 حالة خلال يناير الماضي، مقابل 843 حالة في يناير 2025، بينما شهدت مسارات أخرى تراجعًا ملحوظًا، لا سيما جزر الكناري التي سجلت انخفاضًا حادًا بنسبة 79 في المائة.
وبحسب المعطيات نفسها، ظل المسار الشرقي للمتوسط الأكثر نشاطًا من حيث العدد الإجمالي لمحاولات الدخول غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي، مسجلاً 1857 تدخلاً رغم تراجعه بنحو 50 في المائة مقارنة بالعام الماضي، كما سجل المسار الأوسط للمتوسط انخفاضًا بنسبة 67 في المائة.
ديناميات الهجرة
وفي المقابل، أرجعت فرونتكس جزءًا من تغير ديناميات الهجرة إلى الظروف الجوية القاسية خلال فصل الشتاء، بما في ذلك العواصف البحرية والرياح القوية، التي جعلت الرحلات أكثر خطورة وأسهمت في تقليص عدد محاولات المغادرة في بعض المسارات.
ورغم انخفاض العدد الإجمالي لمحاولات الدخول غير النظامي إلى حدود 5500 حالة على مستوى الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي خلال يناير، أي أقل بنحو 60 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، سجلت المنظمة الدولية للهجرة ارتفاعًا مقلقًا في عدد ضحايا حوادث الغرق، حيث بلغ عدد الوفيات نحو 450 حالة خلال الفترة نفسها.
وأشارت فرونتكس إلى أن شبكات تهريب البشر واصلت نشاطها رغم المخاطر المناخية، من خلال دفع مهاجرين إلى ركوب قوارب متهالكة وفي ظروف خطيرة، ما يزيد من مخاطر الحوادث المميتة في عرض البحر.