هيئة الكتاب تصدر دراسة جديدة عن تاريخ البنك الأهلي ودوره في الاقتصاد
أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن سلسلة تاريخ المصريين، كتابًا جديدًا للدكتور محمد مبروك قطب بعنوان: «البنك الأهلي ودوره في الاقتصاد المصري (1898–1960)»، الذي يمثل دراسة أكاديمية رصينة تغطي فترة مهمة في تاريخ مصر الاقتصادي والمالي، ويعالج فراغًا واضحًا في حقل الدراسات المصرفية الوطنية.
مسيرة البنك الأهلي
يستعرض الكتاب تاريخ البنك الأهلي منذ تأسيسه عام 1898 كبنك أجنبي في إطار الاقتصاد الاستعماري، مرورًا بتحوله التدريجي إلى بنك مركزي، وانتهاءً بتقسيمه عام 1960 إلى البنك المركزي المصري والبنك الأهلي التجاري.
ويقدم المؤلف تحليلاً متوازنًا لمسيرة البنك في سياقها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بعيدًا عن الجفاف الرقمي أو الإغراق في التفاصيل الإحصائية، مع رصد تأثير البنك في الأزمات الاقتصادية الكبرى مثل أزمة 1907، والكساد العالمي 1929–1933، وأزمة الأرصدة الإسترلينية، وحصار مصر الاقتصادي عام 1956.
التمصير والتأميم
يولي الكتاب اهتمامًا خاصًا للصراع بين الرأسمالية الأجنبية والرأسمالية المصرية، وجهود تمصير الجهاز المصرفي، وصولًا إلى قرارات التمصير عام 1957، ثم التأميم والتقسيم عام 1960، موضحًا كيف أسهمت هذه التحولات في إعادة تشكيل بنية الاقتصاد المصري وفتح مسارات جديدة للنمو الوطني.
من أطروحة دكتوراه إلى مرجع وطني
يذكر أن هذه الدراسة قدمت في الأصل كأطروحة دكتوراه نال بها المؤلف درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى من جامعة القاهرة عام 2012، تحت إشراف الدكتور محمد عفيفي، قبل أن ترى النور في صورتها المنقحة ككتاب رسمي ضمن إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب، مما يضفي عليها قيمة علمية عالية ويجعلها مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بتاريخ الاقتصاد المصري والمؤسسات المالية.
يمثل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة الاقتصادية والتاريخية المصرية، لما يتمتع به من دقة في التوثيق وموضوعية في التحليل، ويعتمد على مصادر أرشيفية متنوعة، متوقعًا أن يفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمي في تاريخ المؤسسات المالية ودورها في مسار الدولة المصرية الحديثة.