رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشرير الأرستقراطي وعازب السينما.. حكايات في ذكرى رحيل زكي رستم

زكي رستم
زكي رستم

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير زكي رستم، أحد أعمدة الأداء التمثيلي في تاريخ السينما المصرية، والذي ترك بصمة خاصة جعلته أيقونة لأدوار الشر والصرامة، رغم امتلاكه طيفًا فنيًا واسعًا تجاوز تلك الصورة النمطية.

النشأة.. تمرد الأرستقراطي على واقعه

وُلد زكي رستم في أسرة أرستقراطية من طبقة الباشوات، وعاش في حي الحلمية أحد أرقى أحياء القاهرة في ذلك الوقت، وبرغم الحياة المرفهة التي أحاطت به، انجذب مبكرًا إلى عالم الفن.

وبعد حصوله على شهادة البكالوريا، اتخذ قراره المصيري بترك الدراسة والتفرغ للتمثيل، قرار قوبل برفض حاد من والده الذي خيّره بين العائلة أو الفن، فاختار الابن طريقه بإصرار، ليبدأ رحلة كفاح صنعت منه أحد أهم نجوم جيله.

من خشبة المسرح إلى شاشة السينما

كانت البداية الحقيقية عبر المسرح، بعدما تعرّف على الفنان عبدالوارث عسر الذي آمن بموهبته ورشحه للانضمام إلى الفرق المسرحية، هناك صقل أدواته وتعلّم أسرار الأداء والانضباط الفني، قبل أن ينتقل إلى السينما في زمنها الصامت، ويواكب التحول إلى السينما الناطقة، ليصبح من أبرز وجوهها وأكثرها حضورًا.

مدرسة خاصة في أداء الشر

ارتبط اسم زكي رستم بأدوار الشر الصارم والشخصيات ذات النفوذ، حتى لُقب بـ«شرير السينما المصرية». لكنه في الحقيقة كان صاحب مدرسة تمثيلية قائمة على الصدق الداخلي والهدوء المسيطر، فقدم الأب الحنون، والمحامي النزيه، والرجل البسيط الذي تصارعه القيم، مؤكدًا أن موهبته أكبر من حصرها في قالب واحد.

إرث فني لا يُنسى

على مدار مسيرته، شارك في عدد كبير من الأفلام التي أصبحت علامات في تاريخ السينما، من بينها: الفتوة، الحرام، أنا وبناتي، العزيمة، إلى جانب أعمال أخرى رسخت مكانته كأحد أعمدة الأداء الواقعي في السينما المصرية.

العزوبية اختيار حياة

ورغم حضوره الطاغي على الشاشة، ظل زكي رستم عازبًا طوال حياته، مفضّلًا التفرغ الكامل لفنه، ليكرّس سنوات عمره للتمثيل فقط، مؤمنًا بأن الفن رسالة تستحق التضحية.في ذكرى ميلاده، يبقى زكي رستم نموذجًا للفنان الذي صنع مجده بالموهبة والانضباط والاختيارات الجريئة، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة السينما مهما تعاقبت الأجيال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء