رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فى اليوم العالمي لسرطان الأطفال.. روشتة ذهبية للحماية من المرض اللعين

د ميرفت السيد
د ميرفت السيد

قالت د. ميرفت السيد مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشاري طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية، أنه في اليوم العالمي لسرطان الأطفال – 15 فبراير في كل عام، يذكرنا بأن هناك معركة صامتة يخوضها أطفال صغار بقلوب شجاعة، ومعهم أسر كاملة تتسلح بالأمل، وسرطان الأطفال ليس مجرد تشخيص طبي، بل رحلة إنسانية تحتاج إلى وعي مجتمعي ودعم نفسي، واكتشاف مبكر يصنع الفارق بين الألم والشفاء.

التوعية بسرطان الأطفال

وأوضحت أيضا أن العالم يعتمد الشريط الذهبي رمزًا عالميًا للتوعية بسرطان الأطفال، في إشارة إلى أن أطفالنا أغلى من الذهب، وأن حياتهم تستحق كل دعم ورعاية. 

ويمثل الشريط الذهبي معاني القوة، الشجاعة، والأمل، ويُستخدم عالميًا في حملات التوعية للتأكيد على حق كل طفل في التشخيص المبكر، والعلاج الآمن، والحياة الكريمة.

وأضافت في بيان، اليوم، أنه تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 400,000 طفل ومراهق يتعرضون لتشخيص سرطان كل عام عالميًا، وأن نسب الشفاء تصل إلى أكثر من 80% في الدول ذات الخدمات الصحية المتقدمة، لكنها تقل إلى أقل من 30% في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بسبب نقص التشخيص والعلاج المناسب. وتسعى المبادرة العالمية لسرطان الأطفال إلى رفع فرص الشفاء لتصل إلى 60% بحلول عام 2030.

طفرات جينية عشوائية

وأكدت د. ميرفت السيد أنه على عكس الشائع، سرطان الأطفال لا يرتبط بأسلوب حياة خاطئ، ولا بتقصير من الأهل، وان معظم الحالات تحدث نتيجة طفرات جينية عشوائية أثناء نمو الخلايا في مراحل مبكرة من العمر، دون سبب مباشر يمكن منعه.

و أوضحت د.ميرفت السيد أن السرطان لدى الأطفال يختلف عن سرطان الكبار في عدة نقاط أهمها: معدلات الشفاء مرتفعة إذا تم الاكتشاف المبكر، التطعيمات، الغذاء، أو استخدام التكنولوجيا ليست أسبابًا مثبتة، وان الوعي يبدأ من ملاحظة علامات لا يجب تجاهلها وأهمها: شحوب أو إرهاق غير معتاد، فقدان وزن غير مبرر، كدمات أو نزيف متكرر، آلام عظام مستمرة، تضخم غير طبيعي في الغدد، صداع متكرر مع قيء خاصة صباحًا، ارتفاع حرارة متكرر دون سبب واضح، استمرار أي عرض بشكل غير معتاد يستوجب الفحص، وليس القلق.

هل يمكن الوقاية من سرطان الأطفال؟

واستعرضت الدكتورة ميرفت السيد السؤال المتكرر «هل يمكن الوقاية من سرطان الأطفال؟»، مؤكدةً أن الإجابة العلمية الصادقة: لا توجد وقاية مطلقة، لكن توجد وقاية ذكية تعتمد على الاكتشاف المبكر، المتابعة الطبية، عدم تجاهل الأعراض، وتصحيحًا لأشهر مفاهيم خاطئة هي أن سرطان الأطفال ليس حكمًا بالإعدام وليس مرضًا معديًا وليس عقابًا أو قدرًا بلا أمل، هو مرض، له علاج،  ونِسب الشفاء فيه مرتفعة مع التشخيص المبكر.

 روشتة ذهبية

وأوصت د. ميرفت السيد، ف روشتة ذهبية، عدة إجراءات طبية لحماية أطفالنا:
1- فحص طبي عند أي عرض متكرر
2- تجنب الأشعة غير الضرورية
3- بيئة منزلية صحية وخالية من التدخين
4- تغذية متوازنة داعمة للمناعة
5- التزام كامل بجدول التطعيمات
6- دعم نفسي للطفل وعدم إشعاره بالخوف

وأعلنت أيضا أن محافظة الإسكندرية تضم عدة مؤسسات طبية قادرة على تقديم رعاية متخصصة، ليتلقى طفل السرطان العلاج، من أهمها: مستشفيات جامعة الإسكندرية، التي تضم أقسام أورام وأطفال تقدم خدمات التشخيص والعلاج والمتابعة، وخاصة مستشفى برج العرب الجامعي التي تعد من المراكز المهمة في علاج أورام الأطفال، وتقدم خدمات متكاملة ضمن منظومة جامعة الإسكندرية، ومستشفى سرطان أطفال الإسكندرية 3939 صرح إنساني وطبي يقدم العلاج والدعم الكامل للأطفال مرضى السرطان بالمجان، بدعم مجتمعي متكامل، ومراكز الأورام بعدة مستشفيات خاصة  خاصة أن سرعة التوجه لمركز متخصص عند الاشتباه تصنع فارقًا حقيقيًا في نسب الشفاء.

واختتمت د. ميرفت السيد برسالة إلى المجتمع وهى أن دعم طفل مريض بالسرطان لا يكون بالشفقة،
بل بالوعي وبنشر المعرفة وبالثقة في الطب وبمنح الأمل معًا نستطيع أن نحول الخوف إلى شفاء والألم إلى حياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء