رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبو غنيمة: تدوير السيولة يقود صعود البورصة إلى أعلى مؤشرات|فيديو

قطاع الاتصالات يتصدر
قطاع الاتصالات يتصدر المشهد

أكد باسم أبو غنيمة، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، أن الارتفاع الملحوظ في قيم وأحجام التداول داخل البورصة المصرية لا يعكس بالضرورة دخول موجة استثمارية جديدة بالكامل، بقدر ما يعبر في جانب كبير منه عن عمليات تدوير مؤسسي للسيولة، وإعادة تموضع استثماري بعد موجة صعود قوية امتدت منذ عام 2022.

أوضح الخبير الاقتصادي، خلال لقائه ببرنامج أرقام وأسواق المذاع على قناة أزهري، أن المؤسسات الاستثمارية بدأت بالفعل في تنفيذ استراتيجيات تحوط جزئي، في ظل وصول عدد من الأسهم القيادية إلى مستويات سعرية متقدمة، مشددًا على أن هذا التحوط لا يعني الخروج من السوق، بل إعادة توزيع المراكز نحو قطاعات أقل مخاطرة أو أكثر قدرة على تحقيق نمو مستقبلي مستدام.

تدوير مؤسسي وليس ستثمار 

وأشار باسم أبو غنيمة، إلى أن تضاعف قيم التداول خلال الفترة الأخيرة يعكس نشاطًا ملحوظًا للمؤسسات، لكنه نشاط قائم على إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، وليس تدفقات نقدية جديدة ضخمة من خارج السوق، وأن السوق لا يزال يتحرك في إطار صاعد على المدى الطويل، لكن بوتيرة أكثر هدوءًا، مع ارتفاع معدلات الانتقائية في اختيار الأسهم.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن المؤسسات تميل في هذه المرحلة إلى تخفيف الأوزان النسبية في الأسهم التي حققت مكاسب كبيرة، مقابل زيادة الانكشاف على قطاعات لم تستكمل بعد موجتها الصاعدة، فضًلا عن أن هذه السلوكيات تتماشى مع طبيعة الدورات السوقية، حيث تنتقل القيادة من قطاع إلى آخر مع تغير مراحل الاتجاه العام.

تغير خريطة القطاعات القيادية

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن قطاعات مثل البنوك والعقارات كانت في صدارة موجة الصعود السابقة، وسجلت ارتفاعات قوية مدفوعة بتحسن نتائج الأعمال وتوقعات النمو، إلا أن هذه القطاعات بدأت مؤخرًا تدخل نطاق جني الأرباح، بالتزامن مع وصول العديد من أسهمها إلى مستويات تقييم مرتفعة نسبيًا.

وأكد باسم أبو غنيمة، أن المرحلة الحالية تفضل الشركات ذات المراكز المالية القوية والربحية المستدامة، خاصة في ظل حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين انتظارًا لأي متغيرات اقتصادية جديدة؛ في المقابل، بدأت السيولة تتحرك تدريجيًا نحو قطاعات أخرى مثل الاتصالات والبتروكيماويات، إلى جانب القطاعات الدفاعية كالأغذية والمشروبات، والأدوية، والخدمات الطبية، نظرًا لما تتمتع به من تدفقات نقدية مستقرة وقدرة أكبر على امتصاص تقلبات السوق.

الأسهم الصغيرة وضغط تصحيحي

وفيما يتعلق بأداء مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، أوضح الخبير الاقتصادي، أنه ما يزال يتحرك ضمن موجة تصحيحية بعد بلوغه مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن طبيعة هذا المؤشر يغلب عليها الطابع المضاربي للأفراد، ما يجعله أكثر عرضة للتذبذب مقارنة بالمؤشر الرئيسي.

وأكد باسم أبو غنيمة، أن اختراق مستويات المقاومة الرئيسية سيكون إشارة فنية على انتهاء التصحيح واستعادة الزخم الصاعد، أما في الوضع الحالي فما تزال الضغوط البيعية قائمة داخل نطاق عرضي، يعكس حالة من التوازن المؤقت بين القوى الشرائية والبيعية.

أداء قوي لسهم جورميه مصر

وعن بدء التداول على سهم جورميه مصر وارتفاعه بنحو 40% في أولى جلساته، أوضح باسم أبو غنيمة، أن هذا الأداء يُعد طبيعيًا في حالات الاكتتابات التي تشهد تغطية قوية، حيث يسعى المستثمرون الذين لم يحصلوا على كامل حصصهم إلى الشراء بعد الإدراج لتعويض نقص التخصيص، وأن يشهد السهم حالة من الهدوء النسبي بعد الجلسات الأولى، ليبدأ في تكوين قاعدة سعرية جديدة تعكس توازن العرض والطلب، قبل انطلاق موجة صعود أكثر استدامة يمكن على أساسها تحديد مستهدفات واضحة.

باسم أبو غنيمة
باسم أبو غنيمة

واختتم الخبير الاقتصادي، بالتأكيد على أن ما تشهده السوق حاليًا يمثل مرحلة إعادة تموضع ذكية، تعكس نضجًا أكبر في سلوك المستثمرين، وتؤكد أن الاتجاه العام لا يزال إيجابيًا، وإن كان أكثر انتقائية وتحفظًا مقارنة بالمراحل السابقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء