رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وداعا «أم داود».. أسطورة سيناء وشيخة المجاهدات

المجاهدة فرحانة
المجاهدة فرحانة

رحلت عن عالمنا المجاهدة فرحانة، الشهيرة بلقب «أم المجاهدين»، عن عمر ناهز 105 أعوام، بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والتضحيات في خدمة الوطن.

مسيرة وطنية حافلة بالعطاء

وتُعد المجاهدة فرحانة واحدة من أبرز السيدات اللاتي شاركن في دعم المقاومة خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء، حيث لعبت دورًا وطنيًا بارزًا في مساندة القوات المسلحة المصرية، من خلال نقل المعلومات السرية ورصد تحركات العدو، وهو ما ساهم في دعم الجهود العسكرية المصرية.

وكان للراحلة دور بطولي في إيصال معلومات مهمة إلى قيادات الجيش المصري قبل حرب أكتوبر، الأمر الذي جعلها نموذجًا مشرفًا للمرأة السيناوية المناضلة، التي وضعت مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وتقديرًا لدورها الوطني، حظيت المجاهدة فرحانة بتكريم رفيع من رئيس الجمهورية خلال احتفالات انتصارات حرب أكتوبر، تكريمًا لعطائها وتضحياتها في خدمة الوطن.

كما تم تخليد اسمها بإطلاقه على أحد الأحياء في محافظة القاهرة، وفي شمال سيناء تقديرًا لمسيرتها النضالية ومكانتها التاريخية، لتظل سيرتها رمزًا للبطولة والفداء في ذاكرة الأجيال

دورها في إيصال المعلومات

بدأت فرحانة حسين الرياشات، دورها الوطنى كتاجرة قماش لتتمكن من تأدية دورها الوطنى وتنفذ التكليفات الموجهة لها، خاصة أن أسرتها اضطرت إلى الهجرة من سيناء إلى عين شمس بالقاهرة هربا من بطش الاحتلال، ومن هناك كانت انطلاقتها فى العمل الفدائي وعمرها فى ذلك الوقت كان يقارب الـ30 ربيعا.

وكانت «فرحانة» معروفة على الطريق أثناء سفرها ذهابا وإيابا بـ «تاجرة القماش»، حيث كانت تغيب عن أولادها وهم صغار لمدة طويلة قد تصل إلى أكثر من شهر، وتقول لهم إنها كانت تشترى قماشًا وتسافر لبيعه فى سيناء، لكى توفر لهم متطلبات حياتهم وتلبى احتياجاتهم، وهى فى الحقيقة كان تتخفى عليهم دورها الوطنى ضد الاحتلال لمساعدة قواتنا المسلحة.

التحقت شيخة المجاهدات فرحانة بمنظمة سيناء العربية، مثل كثير من الشرفاء من أبناء سيناء، حيث تم تكليفها بمهام من خلال تجارة الأقمشة التى تعمل بها، وهى المرأة الوحيدة التى استطاعت دخول أهم القواعد الإسرائيلية فى «كامب ياميت» وتصويرها وكانت من المهام الصعبة، واستطاعت الحصول على خريطة مطار الدورة الذى خطط لبنائه الاحتلال وكانت تستدل على طريقها بالنجوم والأفلاك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء