رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبوغنيمة: خفض الفائدة يعزز توازن الأسواق ويدعم البورصة| فيديو

خفض الفائدة خطوة
خفض الفائدة خطوة متوازنة

أكد باسم أبو غنيمة، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، أن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، ويعكس تحولًا واضحًا في توجه السياسة النقدية من مرحلة التشدد إلى مرحلة التوازن، في ضوء التراجع النسبي لمعدلات التضخم وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، وأن القرار يعبر عن ثقة نسبية في مسار التضخم، خاصة مع استقرار سعر الصرف وتراجع الضغوط التضخمية مقارنة بالفترات السابقة.

تحول في السياسة النقدية

أشار باسم أبو غنيمة، خلال حواره ببرنامج أرقام وأسواق المذاع على قناة أزهري، إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد حاليًا موجة من التهدئة بعد فترة طويلة من التشدد النقدي ورفع أسعار الفائدة من قبل عدد من البنوك المركزية الكبرى، موضحًا أن مصر بدأت التحرك مبكرًا نسبيًا نحو خفض الفائدة مقارنة ببعض الاقتصادات الأخرى، وأن القرار لا يعني التخلي الكامل عن الحذر، بل يمثل انتقالًا مدروسًا نحو سياسات أكثر مرونة تتماشى مع استقرار البيئة الاقتصادية.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن هذا التحرك يعكس قراءة دقيقة للمتغيرات المحلية والدولية، حيث تسعى السياسة النقدية إلى تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي، فضًلا عن أن خفض الفائدة يسهم في تقليل تكلفة الاقتراض، سواء للحكومة أو القطاع الخاص، ما يدعم خطط التوسع الاستثماري خلال المرحلة المقبلة.

تأثير محدود على الأسهم

وفيما يتعلق بتأثير القرار على سوق المال، أوضح باسم أبو غنيمة، أن خفض الفائدة سيؤدي إلى ضخ قدر من السيولة داخل الأسواق، لكنه لن يخلق موجة صعود انفجارية في الأسهم، نظرًا لاستمرار جاذبية أدوات الدخل الثابت، مضيفًا أن حركة السيولة ستكون تدريجية، وتعتمد على تطورات التضخم والقرارات المستقبلية للبنك المركزي.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن أسعار العائد ما تزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا، ما يجعل الودائع والشهادات البنكية خيارًا مفضلًا لشريحة واسعة من المستثمرين، خاصة ذوي التوجه المحافظ، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يخلق حالة من التوازن بين الاستثمار البنكي والاستثمار المباشر في الأسهم، دون انتقال مفاجئ أو جماعي للسيولة.

مرحلة نضوج الاتجاه الصاعد

وحول أداء البورصة، أوضح باسم أبو غنيمة، أن السوق يتحرك حاليًا ضمن ما يُعرف فنيًا بمرحلة “Late Mark-Up Phase”، أي مرحلة نضوج الاتجاه الصاعد، مشيرًا إلى أن تجاوز المؤشر الرئيسي مستوى 50 ألف نقطة لا يُعد تعافيًا بالمعنى التقليدي، بل امتدادًا لموجة صعود بدأت منذ عام 2022 عندما كان المؤشر يتحرك قرب مستويات 8500 نقطة.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن السوق يشهد تباطؤًا نسبيًا في وتيرة الصعود، مع زيادة عمليات تدوير السيولة بين القطاعات المختلفة، ما يعكس انتقال الاستثمارات من أسهم إلى أخرى داخل السوق نفسه، دون خروج جماعي لرؤوس الأموال، وأن المؤسسات الاستثمارية لا تغادر السوق، وإنما تعيد توزيع مراكزها وفقًا للرؤية القطاعية والتقييمات السعرية، وهو ما يفسر قدرة السوق على استيعاب أي تراجعات سريعة والارتداد مرة أخرى.

اتجاه صاعد طويل الأجل

وشدد باسم أبو غنيمة، على أن أي تحركات عرضية أو تراجعات محدودة خلال الفترة المقبلة ستكون في إطار جني الأرباح وإعادة الهيكلة، وليست بداية لموجة هبوط رئيسية، مشددًا على أن الاتجاه العام طويل الأجل لا يزال صاعدًا، وأن السوق ما يزال في الموجة الدافعة الأولى من الدورة الصعودية الكبرى.

باسم أبو غنيمة
باسم أبو غنيمة

واختتم الخبير الاقتصادي، بالتأكيد على أن خفض الفائدة يمثل خطوة محسوبة في سياق إدارة السياسة النقدية، وأن تأثيره الإيجابي على الأسواق سيظهر تدريجيًا، في إطار توازن دقيق بين تحفيز النمو والحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادي، مضيفًا أن استمرار الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب تحسن بيئة الاستثمار وزيادة الطروحات الحكومية، قد يدعم المسار الإيجابي للبورصة خلال المرحلة المقبلة، بشرط استمرار الانضباط المالي والنقدي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء