مندوب الجامعة العربية: فلسطين دولة قائمة منذ 2012 وليست كيانًا ناشئًا| فيديو
قال السفير ماجد عبد الفتاح، مندوب جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، إن ما يشهده العالم اليوم من موجة متنامية للاعتراف بدولة فلسطين المستقلة، يعد تحولًا تاريخيًا في مسار القضية الفلسطينية، موضحًا أن فلسطين ليست كيانًا ذاتيًا أو حكمًا ذاتيًا، بل دولة مراقبة في الأمم المتحدة منذ عام 2012 بموجب قرارات الجمعية العامة.
دولة قائمة وليست كيانًا ناشئًا
شدد ماجد عبد الفتاح، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة قناة القاهرة والناس، على أن النقاش القائم ليس حول إنشاء دولة جديدة، وإنما حول إدخال هذه الدولة إلى المجتمع الدولي بعضوية كاملة في الأمم المتحدة، فضًلا عن أن هناك أكثر من 162 دولة اعترفت رسميًا بفلسطين، وهو ما يشكل أغلبية مريحة داخل الجمعية العامة، إلا أن العائق الأساسي يتمثل في الولايات المتحدة التي لا تزال تعارض هذا الاعتراف وتسعى لعرقلته داخل أروقة الأمم المتحدة.
وأشار مندوب الجامعة العربية، إلى أن المطلوب في هذه المرحلة هو زيادة الضغط السياسي والدبلوماسي على الولايات المتحدة وإسرائيل، من خلال تكثيف الموجة الدولية للاعتراف بدولة فلسطين، فكلما توسعت دائرة الاعترافات، خصوصًا من الدول الكبرى ذات التأثير الدولي مثل المملكة المتحدة، زاد الموقف الفلسطيني قوة وزاد الحرج على الأطراف الرافضة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
أصوات مجلس الأمن
وفيما يخص مجلس الأمن الدولي، أوضح عبد الفتاح أن 14 دولة من أصل 15 عضوًا أعلنت دعمها الكامل لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم والانضمام لعضوية الأمم المتحدة، غير أن الصوت الأمريكي، وفقًا لآليات المجلس، يظل العقبة الأساسية أمام تمرير القرار بسبب امتلاك واشنطن حق النقض "الفيتو"، مبينًا أن استمرار هذا الموقف الأمريكي يتناقض مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، ويضعها في مواجهة مباشرة مع الإرادة الدولية.
أكد السفير ماجد عبد الفتاح، أن الاعترافات المتزايدة بالدولة الفلسطينية ليست مجرد خطوات رمزية، بل تمثل وسيلة ضغط مباشرة على الولايات المتحدة لإعادة النظر في مواقفها، فضًلا عن أن هذا الاعتراف المتنامي يبعث برسالة قوية للعالم بأن الشعب الفلسطيني ليس وحده في مواجهة الاحتلال، وأن هناك التزامًا دوليًا بدعمه في معركة نيل حقوقه.

فلسطين والمجتمع الدولي
اختتم عبد الفتاح تصريحاته بالتأكيد على أن فلسطين اليوم ليست مجرد قضية عربية أو إقليمية، بل قضية عدالة إنسانية تحظى بتأييد واسع داخل المجتمع الدولي، مشددًا على أن الجامعة العربية ستواصل جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل ضمان حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، معربًا عن تفاؤله بأن هذا الزخم الدولي سيؤدي في النهاية إلى تغيير حقيقي في موازين القوة داخل المؤسسات الأممية لصالح القضية الفلسطينية.